الأعضاء ( 1 ) ، وإنما تشترط طهارة سائر الأعضاء في الصلاة ، وهو ظاهر .
ومعنى الإسباغ متجه أيضا على هذا التقدير لأن القائلين بالمسح ،
يقولون باستحباب تقديم ( 2 ) غسل الرجلين لو احتاج إليه ، لتنظيف أو تبريد ،
واو نسيه تراخى به عن المسح والدلك باليد .
وأما قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ويل للأعقاب من النار . فقد بان وجهه .
على أن خبر أبي هريرة ، ونحوه ، غايته الإخبار ( 3 ) بحصول الويل
للأعقاب ، وليس السبب بمعلوم ، فالمراد غير مفهوم .
ولو سلمنا العلم بالسبب المقتضي للتوعد ، لكنا لا نعلم بماذا يحصل
الأمان لها ، فلعل ذلك يعني الغسل .
( الإحتجاج بالقياس على وجوب غسل الرجلين )
هذا ، وقد يحتج الخصم لمذهبه من طريق القياس ( 4 ) ، فيقول : إن .
الأرجل عضو تجب فيه الدية ( 5 ) ، أمرنا بإيصال الماء إليه ، فيجب أن يكون
هامش
( 1 ) لإطلاق لأدلة ، وظهور الاجماع ، وأصالة البراءة عن الشرطية كما في مهذب الأحكام
- للسيد السبزواري - 2 / 406 المسألة الثانية ، في شرائط الوضوء .
( 2 ) تقديم : لم ترد في م .
( 3 ) في ر : ونحوه عدة من الأخبار ، وما في م هو الأنسب .
( 4 ) القياس : إثبات حكم في محل بعلة ، لثبوته في محل آخر بتلك العلة ، أصول الفقه - الشيخ
المظفر - 2 / 168 ، وله تعريفات أخرى .
( 5 ) الدية : من ودي يدي وديا ، وأصلها : ودية ، فحذفت الواو ، فقيل : دية وهي حق القتيل ،
أي : المال الذي يأخذه ولي المقتول أو وارثه عوضا عن نفسه ، وتكون فيما دون النفس أيضا .
لسان العرب 15 / 458 مادة ودي ، واللمعة الدمشقية 10 / 244 .