تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الأعضاء ( 1 ) ، وإنما تشترط طهارة سائر الأعضاء في الصلاة ، وهو ظاهر . ومعنى الإسباغ متجه أيضا على هذا التقدير لأن القائلين بالمسح ، يقولون باستحباب تقديم ( 2 ) غسل الرجلين لو احتاج إليه ، لتنظيف أو تبريد ، واو نسيه تراخى به عن المسح والدلك باليد . وأما قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ويل للأعقاب من النار . فقد بان وجهه . على أن خبر أبي هريرة ، ونحوه ، غايته الإخبار ( 3 ) بحصول الويل للأعقاب ، وليس السبب بمعلوم ، فالمراد غير مفهوم . ولو سلمنا العلم بالسبب المقتضي للتوعد ، لكنا لا نعلم بماذا يحصل الأمان لها ، فلعل ذلك يعني الغسل . ( الإحتجاج بالقياس على وجوب غسل الرجلين ) هذا ، وقد يحتج الخصم لمذهبه من طريق القياس ( 4 ) ، فيقول : إن . الأرجل عضو تجب فيه الدية ( 5 ) ، أمرنا بإيصال الماء إليه ، فيجب أن يكون
هامش
( 1 ) لإطلاق لأدلة ، وظهور الاجماع ، وأصالة البراءة عن الشرطية كما في مهذب الأحكام - للسيد السبزواري - 2 / 406 المسألة الثانية ، في شرائط الوضوء . ( 2 ) تقديم : لم ترد في م . ( 3 ) في ر : ونحوه عدة من الأخبار ، وما في م هو الأنسب . ( 4 ) القياس : إثبات حكم في محل بعلة ، لثبوته في محل آخر بتلك العلة ، أصول الفقه - الشيخ المظفر - 2 / 168 ، وله تعريفات أخرى . ( 5 ) الدية : من ودي يدي وديا ، وأصلها : ودية ، فحذفت الواو ، فقيل : دية وهي حق القتيل ، أي : المال الذي يأخذه ولي المقتول أو وارثه عوضا عن نفسه ، وتكون فيما دون النفس أيضا . لسان العرب 15 / 458 مادة ودي ، واللمعة الدمشقية 10 / 244 .