إرادة بيان الوضوء الكامل ، والسنن . فإن صحت ، فإنما تدل على الاستحباب .
[ نبذة من أحاديثهم المصرحة بوجوب المسح ]
هذا ، مع أن صريح الأحاديث الآخر المسندة إلى ابن عباس ،
وعبد الله ( 1 ) ، وحذيفة بن اليمان ، وأوس الثقفي - على ما رواها صاحب
المبسوط ( 2 ) من الحنفية ( 3 ) - يدل على وجوب المسح .
فقد روى عن ابن عباس ، أنه وصف وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فمسح على رجليه ( 4 ) .
وروى عن أوس الثقفي ، أنه قال : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ( 5 ) كظامة
هامش
( 1 ) المراد هنا هو عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وليس ابن عمرو بن العاص ، لما سيأتي بيانه في
الهامش الآتي ، فلاحظ .
( 2 ) لم نجد روايات من تقدم - في كلام المصنف ( قدس سره ) - في مبسوط السرخسي الحنفي ، ولا في
أصوله بجزئيه ، على الرغم من تعرضه فيهما لمسألة المسح . ويحتمل وجود ذلك في كتابه
شرح مختصر الطحاوي - الذي لم نعثر عليه - علما بأن الطحاوي أخرج عن ابن عباس ،
وعبد الله بن عمر ، وحذيفة ، وأوس الثقفي ما يدل على المسح ، وذلك في كتابه مشكل الآثار
1 / 35 باب فرض الرجلين في وضوء الصلاة .
( 3 ) هو محمد بن أحمد بن سهل ، وقيل : ابن أبي سهل ، كان قاضيا ، من كبار فقهاء الأحناف ،
من أهل سرخس ، أشهر مصنفاته كتاب المبسوط في الفقه الحنفي ، مات بفرغاته سنة 483 ه
وقيل سنة 473 ه وقيل بحدود 500 ه ، وقيل غير ذلك . هذا ، وقد أغفلته معظم كتب الرجال
والتراجم .
تاج التراجم في من صنف من الحنفية - لابن قطلوبغا - : 182 رقم 204 ، وهدية العارفين
6 / 74 ، والأعلام 5 / 315 .
( 4 ) لم نجدها في مبسوط السرخسي ولا في أصوله ، وهي في المغني 1 / 151 ، والشرح الكبير
1 / 147 .
( 5 ) على : لم ترد في ر .