تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الثاني : أن يسلم تساوي الاحتمالين ( 1 ) . ويقال : إذا اشتبه على الصحابة ما فعله النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى اختلفوا فيه على طائفتين ، فلأن يستمر الاشتباه على غيرهم أولى . فتكون ( 2 ) دلالة الآية - حينئذ - سليمة عن معارضة فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . [ صريح الآية وظاهرها يدلان على وجوب المسح ] . ولقد تلخص مما أسلفناه تصريحا وتلويحا : إن صريح الآية الكريمة - على قراءة الجر ، وظاهرها على قراءة النصب - يدل على وجوب المسح ، وما تقدمت روايته من حديث ابن عباس ( 3 ) ( رضي الله عنه ) ( 4 ) ، المشتمل على حكاية وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنه غسل رجليه . وكذا ما اشتمل على حكاية وضوء عثمان ( 5 ) ، ووضوء عبد الله بن زيد ( 6 ) ، وما شابه ذلك ( 7 ) . فليس في شئ منها دليل على وجوب الغسل كما بيناه ( 8 ) . بل تدل بظاهره ( 9 ) على
هامش
( 1 ) أي : تساوي احتمال كون الغسل هو المتعين والاشتباه في المسح ، مع احتمال العكس . ( 2 ) في م : فيكون . ( 3 ) تقدم حديثه في ص 430 برقم ( 1 ) . ( 4 ) في ر بلا ترض . ( 5 ) تقدم حديثه في ص 431 برقم ( 2 ) . ( 6 ) تقدم حديثه في ص 432 برقم ( 3 ) . ( 7 ) كما في الأحاديث المرقمة من ( 4 ) إلى ( 8 ) ، والمتقدمة في ص 433 - 446 . ( 8 ) بينه ( رضي الله عنه ) في مناقشاته أحاديثهم المتقدمة ، وأبطل دلالتها على وجوب الغسل ، ولأجل الفائدة سنذكر رقم الحديث وموضع مناقشته ، كالآتي : حديث ( 1 ) ص 435 ، و ( 2 ) و ( 3 ) ص 436 ، و ( 4 ) و ( 5 ) ص 441 ، و ( 6 ) ص 441 ، و ( 7 ) ص 443 - 446 ، و ( 8 ) ص 447 . ( 9 ) في م : لا يدل بظاهره ، وفي ر : بل تدل بظاهره .