تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تارة : ويل للأعقاب من النار ، وتارة : ويل للعراقيب ، لينبه من كان بال على عقبه أن يغسله ، ولأن البول ( 1 ) إنما كان على الأعقاب ( فقال بلفظ الأعقاب والعراقيب ، ولم يقل بلفظ الأرجل ) ( 2 ) . ولو كان المراد إيجاب غسلها للوضوء لقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اغسلوا أرجلكم ، ولم يأت - في عدة من الأحاديث - بلفظين صريحين في كون الغسل للعقب فقط ، وظاهر هما كونه لإزالة النجاسة . وهلا قال مرة واحدة : ويل للأرجل ، أو اغسلوا أرجلكم ، لأن الواجب عليكم غسل الرجل إلى الكعبين ؟ ولم خص الأعقاب والعراقيب ( 3 ) بالذكر لولا ما ذكرناه من التوجيه والبيان الوجيه ؟ ويؤيده ما وقع في : ( 7 ) الحديث الآخر - المذكور في الكشاف - عن ابن عمر أيضا ( 4 ) . قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ، فتوضأ قوم وأعقابهم بيض تلوح ، فقال ويل للأعقاب من النار ( 5 ) . . . الحديث . فإن الظاهر من قوله : وأعقابهم بيض تلوح ، إن ذلك الابيضاض
هامش
( 1 ) في م : البول والدم . ( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في ر . ( 3 ) في حاشية ر : العرقوب : العصب الغليظ الموتر فوق عقب الإنسان . ( 4 ) قوله : أيضا بالبناء على كون حديث البخاري المتقدم برقم ( 4 ) هو عن ابن عمر ، والصحيح أنه كان عن ابن عمرو كما بيناه في محله ، فراجع . ( 5 ) الكشاف 1 / 598 ، وأخرجه ابن ماجة في سننه 1 / 154 ح 450 باب غسل العراقيب من كتاب الطهارة وسننها بسنده عن ابن عمر ، بلفظ قريب مما ذكر ، ونحوه في سنن البيهقي 1 / 68 باب الدليل على أن فرض الرجلين الغسل وأن مسحهما لا يجزئ .
مجلة تراثنا — صفحة 443 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث