إن أهل الحجاز - ليبس ( هوائهم ) ( 1 ) ، ولبسهم النعال العربية - كانت
أعقابهم ( 2 ) ربما تشقق ، فيداوونها بالبول على قديم عادتهم ( 3 ) .
ويزعمون أنه يزيل ( الشقوق ) ( 4 ) ، ولهذا تسمعهم يقولون : أعرابي
بوال على عقبيه ( 5 ) ، فربما تركوا غسلها ( 6 ) نسيانا لتهاون أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) في م ور : هواهم ، والصحيح بالمد كما أثبتناه بين العضادتين ، والهواء : هو الجو ما
بين السماء والأرض ، وبالقصر : هوى النفس ، أي : محبة الإنسان الشئ وغلبته على قلبه ،
ومنه قوله تعالى : ( ونهى النفس عن الهوى ) أي : نهاها عن شهواتها وما تدعو إليه من
معاصي الله عز وجل . لسان العرب 15 / 168 ، مادة هوا .
( 2 ) أعقابهم : لم ترد في م .
( 3 ) كنز الفوائد - الكراجكي - 1 / 160 ، والعبارة فيها شئ من المسامحة كما سننبه عليه في
الهامش رقم 4 ص 451 ، فلاحظ .
( 4 ) في م ور : الشقاق وما بين العضادتين هو الصحيح ، والشقوق : جمع شق ، وهو
الصدع البائن ، يقال : بيد فلان ورجله شقوق ، ولا يقال : شقاق ، إنما الشقاق داء يصيب
الدواب ، أنظر : لسان العرب 7 / 164 ، مادة شقق .
( 5 ) كوالد الشمر اللعين ، إذ كان بوالا على عقبيه ، بشهادة زهير بن القين ( رضي الله عنه ) كما في مقتل الإمام
الحسين ( عليه السلام ) - لأبي مخنف - : 120 .
( 6 ) غسلها : لم ترد في م .