تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
( واللياح ) ( 1 ) من الأجزاء المالحة من البول كما لا يخفى على من نظر في الأراضي التي بال عليها الإنسان ، أو غيره من الحيوانات ، أو شاهد بعض الصبيان السوقية ( 2 ) الذين لا يبالون بالبول قائما على ساقهم ، إن لم تتفق ( 3 ) له مشاهدة الأعرابي الذي شأنه ما ذكرناه . وأيضا ، يجوز أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رأى ( أولئك ) ( 4 ) القوم غسلوا أرجلهم في الوضوء عوضا عن مسحها ، فرأى أعقابهم تلوح ، عليها الماء . فقال : ويل للأعقاب من النار . وعلى التقديرين ، لا دلالة لهذا الحديث ( 5 ) أيضا على مدعاهم ، بل هو عليهم لا لهم كما أوضحناه ، وهذا - بحمد الله - واضح - ، وكاف في سقوط الاستدلال هذين الحديثين ( 7 ) ، بل الأحاديث الثلاثة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ر وم : التلويح ، وما بين العضادتين هو الصحيح لغة ، من : لاح يلوح لياحا ، إذا بدا وظهر ، واللياح هو الأبيض المتلألئ . لسان العرب 12 / 353 مادة لوح ، وأما التلويح فهو دون التصريح رتبة . ( 2 ) المراد ب‍ ( السوقية ) هنا : الصبيان الذين يعضون معظم أوقاتهم في الأسواق ، كناية عن تسيبهم والظاهر كون اللفظ مولدا ، إذ لم أجد له استعمالا في المعاجم اللغوية ، ولعله أخذ من السوقة ، وهي لغة من السوق ، أما السوقية من الناس ، فهم من لم يكن من السلطان ، وكثير من الناس من يظن أن السوقة هم أهل الأسواق ، بينما هم الرعية . أنظر : لسان العرب 6 / 437 مادة سوق . ( 3 ) في م : يتفق . ( 4 ) في م ور : ذلك ، ولم يشر القرآن الكريم إلى ( القوم ) إلا بالجمع كما في سورة النساء 4 : 78 ، والكهف 18 : 15 ، وغيرهما . ( 5 ) أي : حديث ابن عمر المتقدم برقم ( 7 ) . ( 6 ) في م : أوضح . ( 7 ) وهما المتقدمان برقم ( 4 ) و ( 5 ) ( 8 ) وهي المتقدمة برقم ( 4 ) و ( 5 ) و ( 6 ) ، أما السابع فقد بين عدم دلالته على المطلوب آنفا .