وضوءا ، ولا تعلم منهم ( 1 ) الوضوء الشرعي ، وكان يصلي بالوضوء المخترع
من تلقاء نفسه ( 2 ) ؟
( 8 ) ( حديث ابن عمرو في كتاب المشكاة )
ونظير حديث عبد الله بن عمر ، ما ذكره في كتاب المشكاة ، عن
عبد الله بن عمرو ، قال : رجعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مكة إلى
المدينة ( 3 ) ، حتى إذا كنا بماء في الطريق ، تعجل قوم عند العصر ، فتوضؤوا
وهم عجال ، فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
ويل للأعقاب من النار ، اسبغوا الوضوء . رواه مسلم ( 4 ) ( 5 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) في م : مثلهم ، وما في ر هو الأنسب .
( 2 ) ليس في جميع الأحاديث المتقدمة ما يدل على كون ابن عمر من جملة المتوضئين الذين لم
يسبغوا الوضوء ، حتى صاح بهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويل للأعقاب من النار إلا ما كان في الحديث
رقم ( 4 ) الذي نسب إليه في المتن ، وكان - كما في مصادره - لابن عمرو كما بيناه .
( 3 ) في م : مدينة من غير ال التعريف .
* تنبيه :
جملة أسبغوا الوضوء في بداية سطر من نسخة ر ، وقد كتبت حاشية بإزائها
مباشرة ولكن لا علاقة لها بتلك الجملة ، ولهذا سوف نذكرها في موقعها المناسب ، مع التنبيه
على ذلك أيضا وذلك في الهامش رقم 4 ص 453 ، علما بأن ما بين الموقعين في ر لوحة
واحدة .
( 4 ) هو مسلم بن الحجاج بن مسلم النيسابوري ، ولد سنة 204 ه ، فضل المغاربة صحيحة
المعروف ب صحيح مسلم على صحيح البخاري ، مات سنة 261 ه عن سبعة وخمسين عاما .
فهرست ابن النديم : 84 4 ، الفن السادس من المقالة السادسة ، طبقات الحنابلة 1 / 337 ،
اللباب 3 / 38 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 89 ، تذكرة الحفاظ 2 / 588 ، العبر 2 / 32 ، البداية
والنهاية 11 / 33 ، النجوم الزاهرة 3 / 23 .
( 5 ) مشكاة المصابيح - للخطيل التبريزي - : 46 ، باب سنن الوضوء .