- كما يأتي ( 1 ) - وإلا ناقضت روايته مذهبه .
وأي عاقل يتصور أن يكون قد رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) توضأ وغسل
رجليه غسلا واجبا داخلا في حقيقة الوضوء ، ثم يذهب إلى وجوب
المسح ، ويمسح ( عليهما ) ( 2 ) بالآية الكريمة ، وينقل عنه ذلك المخالفون
والموالفون ( 3 ) ؟
( جواب حديث عثمان ( 2 ) وحديث عبد الله بن زيد ( 3 ) )
وأما الجواب عن الحيث الثاني والثالث فمن وجوه :
الأول : إنه لو ( سلمت ) ( 4 ) صحتهما ، فليس فيهما أن غسل الرجلين
واجب ، ولا أمر بغسلهما ، ولو كان فيهما أمر بالغسل كان الأظهر حمله على
الاستحباب ، كما يدل عليه أولي ( 5 ) الحديث وسوقه ( 6 ) ، كما نبينه .
وإنما فيهما حكاية حال فعل النبي ( عليه السلام ) ( 7 ) ، وهو أعم ، فلا يدل على
الوجوب كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) سيأتي في جواب حديث عثمان وحديث عبد الله بن زيد بعد الفراغ من جواب حديث
ابن عباس .
( 2 ) في م ور : عليه ، وما بين العضادتين هو الصحيح .
( 3 ) في م : والموافقون .
( 4 ) في م ور : لو سلم ، وهو صحيح مع إضافة تقدير أو فرض ونحو ذلك ، وأثبتنا
الأصح .
( 5 ) في م : أول ، ولعل الأصوب : الحديث الأول .
( 6 ) وسوقه : لم ترد في م .
( 7 ) في ر : فعله ( عليه السلام ) بدلا عن فعل النبي ( عليه السلام ) .