تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
كيف ، وهو الظاهر من ( سوقهما ) ( 1 ) ؟ الثالث : إن ظاهر حال الصحابة وتابعيهم أنهم إنما ( 2 ) أرادوا بيان مستحبات الوضوء ومكملاته ، لأن الآية قد دلت صريحا على الأفعال الواجبة ، وحدت ما يحتاج إلى التحديد كالأيدي والأرجل ( 3 ) ، وعلم منهما أن الواجب : غسلة واحدة ، ومسحة واحدة ، لحصول الامتثال بذلك ( 4 ) . فعلم أن ( 5 ) المقصد الحقيقي من الوضوء البياني ، تعليم الوضوء الكامل ، وبيان ما لم يبين في الآية وهي : المندوبات ، وصفاتها ، وأعدادها ، ومنها : غسل الرجلين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ر : سوقها ، وما أثبتناه بين العضادتين هو الصحيح ، والظاهر أن ورود لفظ بالآية وبعد الآية قبل ذلك بقليل كان مدعاة لتصحيح بهما إلى بها ، وسوقهما إلى سوقها ، مع أن اللفظين المذكورين إنما ذكرا للإيضاح ، ولو حذفا من الكلام لم اختل معناه . . معنى العبارة : إنه مع احتمال كون المراد بغسل الرجلين - في الحديثين - هو بيان مستحبات الوضوء ، فيسقط الاستدلال بهما - لا محالة - على وجوب الغسل . وكيف لا يسقط ، واستحباب غسل الرجلين - كما تقدم في أول هذا الوجه - هو الظاهر من سوق الحديثين ؟ ( 2 ) في م : إن ، والصحيح ما في ر ، لعدم إرادة الشرط كما يظهر من خلو العبارة من جوابه . ( 3 ) التحديد في الأيدي : ( إلى المرافق ) وهو غير مسلم ، لأن ( إلى ) هنا لا تفيد التحديد ، وإلا وجب الابتداء من الأصابع ! فلاحظ ، وأما التحديد في الأرجل : ( إلى الكعبين ) . ( 4 ) ويدل عليه قول الإمام الباقر ( عليه السلام ) : الغرفة الواحدة تجزئ الكافي 3 / 26 ح 5 ، وتهذيب الأحكام 1 / 81 ح 211 ، والاستبصار 1 / 71 ح 216 . وقد أخرج أبو يعلى الموصلي في مسنده 9 / 44 ح 9958 بسنده عن أبي بن كعب إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) توضأ مرة مرة ، وقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به . أما تثنية الغسلات عند شيعة أهل البيت ( عليه السلام ) ، فمحمولة على الاستحباب في صورة استيعاب الغسل بالغرفة الواحدة ، وأما في صورة تخلف شئ من غسل محل الفرض ، فلا شك في وجوب غسله ثانيا كما في تذكرة الفقهاء 1 / 200 . ( 5 ) في ر : من بدلا من أن . ( 6 ) وقد يكون غسل الرجلين - قبل الوضوء - واجبا ، كما لو كان محل الغرض في المسح نجسا .
مجلة تراثنا — صفحة 438 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث