ولا خلاف في أن الخفاف لا يعبر عنها ( بالأرجل ، كما أن العمائم لا
يعبر عنها ) ( 1 ) بالرؤوس ، ولا البراقع بالوجوه .
فوجب أن يكون الفرض متعلقا بنفس المذكور ( 2 ) دون غيره على
جميع الوجوه ، ولو ساغ سوى ذلك في الأجل حتى تكون ( 3 ) هي المذكورة
والمراد سواها ! ! ، لساغ نظيره في الوجوه والرؤوس ، ولجاز مثله أيضا في
قوله تعالى : * ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض
فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف . . . ( 4 ) .
فإن هذه الآية دالة بظاهرها على قطع الأيدي والأرجل بأعيانها ، مع
أنه لا يجوز أن [ تصرف ] ( 5 ) عن ظاهرها .
فكذلك آية الطهارة ، لأنها مثلها في الظهور والتبيين .
* ( إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ) * ( 6 ) .
[ خلاصة القول في قراءة * ( وأرجلكم ) * وبيان فرضها ]
ثم أقول :
تلخيص الكلام في تحقق المرام ، إن الراجح في المقام :
هامش
( 1 ) بين القوسين لم يرد في م .
( 2 ) المقام إن كان مقام التوكيد ( بالنفس ) ، فالتعبير ( بنفس المذكور ) - وهو الأرجل - لا يفيده
وإنما الصحيح : بالمذكور نفسه ، وظاهر العبارة ، أن المراد هو تعلق الفرض بشخص المذكور
فقط دون غيره .
( 3 ) في ر : يكون .
( 4 ) سورة المائدة 5 : 33 .
( 5 ) في ر وم : يصرف .
( 6 ) سورة البقرة 2 : 248 ، وسورة آل عمران 3 : 49