تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وأما سابعا : فلأن قوله : ( لم يضرب لمسح غاية ) ( 1 ) ، أوضح فسادا ، وأكثر تهافتا . أما أولا : فلأنه أول المسألة . وأما ثانيا : فلأنه افتراء على الشرع ، فكيف ، وقد ضربوا للمسح - على الخفين عندهم ، ومسح الرأس - غاية ؟ ! فكيف ينكرون الغاية هنا ؟ ! قال شيخ الإسلام التفتازاني في ( حاشية شرح الوقاية ) : وإنما حمل على ذلك لما اشتهر من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه ، لا لأن المسح لم يضرب له غاية في الشرع ، وذلك أنه ليس في الشرع ولا في اللغة ( 2 ) ما يقتضي أن لا بد ( 3 ) للمسح [ من ] غاية . غاية الأمر ، أنه لم يذكر سوى هذا الموضع . ومع أنه نقل في الكافي ( 4 ) ، أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم : التيمم ضربتان : ضربة للوجه : وضربة لليدين إلى المرفقين ، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم ( 5 ) ، وضع يديه ( 6 ) على خفيه ومدهما من الأصابع إلى أعلاهما مسحة واحدة ( 7 ) . . انتهى كلامه . وقال بعض الحنفية - في بحث التعارض ، من شرحه الموسوم
هامش
( 1 ) الغاية هما : الانتهاء في مقابل الابتداء ، ومن الألفاظ الدالة على مفهوم الغاية : ( إلى ) و ( حتى ) . ( 2 ) في م : ولا في لغة . ( 3 ) في م : لا يذكر . ( 4 ) لم نجده في كتاب الكافي في فقه أهل المدينة المالكي : لابن عبد البر النمري القرطبي ، ولا في كتاب الكافي في فقه الحمد بن حنبل لابن قدامة المقدسي ، مما يظهر أن المراد بالكافي غير هما من كتب العامة . ( 5 ) وآله وسلم : لم ترد في م . ( 6 ) في م : يده . ( 7 ) لم نعثر على حاشية شرح الوقاية للتفتازاني .