وأما سابعا : فلأن قوله : ( لم يضرب لمسح غاية ) ( 1 ) ، أوضح فسادا ،
وأكثر تهافتا .
أما أولا : فلأنه أول المسألة .
وأما ثانيا : فلأنه افتراء على الشرع ، فكيف ، وقد ضربوا للمسح - على
الخفين عندهم ، ومسح الرأس - غاية ؟ ! فكيف ينكرون الغاية هنا ؟ !
قال شيخ الإسلام التفتازاني في ( حاشية شرح الوقاية ) : وإنما حمل على
ذلك لما اشتهر من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه ، لا لأن المسح لم يضرب
له غاية في الشرع ، وذلك أنه ليس في الشرع ولا في اللغة ( 2 ) ما يقتضي أن
لا بد ( 3 ) للمسح [ من ] غاية .
غاية الأمر ، أنه لم يذكر سوى هذا الموضع . ومع أنه نقل في
الكافي ( 4 ) ، أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم : التيمم ضربتان : ضربة للوجه : وضربة لليدين إلى
المرفقين ، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم ( 5 ) ، وضع يديه ( 6 ) على خفيه ومدهما
من الأصابع إلى أعلاهما مسحة واحدة ( 7 ) . . انتهى كلامه .
وقال بعض الحنفية - في بحث التعارض ، من شرحه الموسوم
هامش
( 1 ) الغاية هما : الانتهاء في مقابل الابتداء ، ومن الألفاظ الدالة على مفهوم الغاية : ( إلى ) و ( حتى ) .
( 2 ) في م : ولا في لغة .
( 3 ) في م : لا يذكر .
( 4 ) لم نجده في كتاب الكافي في فقه أهل المدينة المالكي : لابن عبد البر النمري القرطبي ، ولا
في كتاب الكافي في فقه الحمد بن حنبل لابن قدامة المقدسي ، مما يظهر أن المراد بالكافي
غير هما من كتب العامة .
( 5 ) وآله وسلم : لم ترد في م .
( 6 ) في م : يده .
( 7 ) لم نعثر على حاشية شرح الوقاية للتفتازاني .