تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الآية : أن يعطف في المسح كذلك ( 1 ) الجملتان فيها . فإن الترتب والتناسب في الآية إنما يحصل بهذا الوجه دون ما ذهبوا إليه ، لأنها - كما ذكرنا - قد تضمنت ذكر عضو مغسول غير محدود وهو الوجه - وعطف عليه مغسول غير محدود - وهو اليد ( 2 ) - ثم استؤنف ( 3 ) ذكر عضو ممسوح غير محدود - وهو الرأس - فحسن أن تكون ( 4 ) الأرجل ممسوحة ، وهي محدودة معطوفة عليه دون غيره ، [ لتتقابل ] ( 5 ) الجملتان . في عطف مغسول محدود ، على مغسول غير محدود ( 6 ) . وفي عطف ممسوح محدود ، على ممسوح غير محدود ( 7 ) . وأيضا ، فقد أمر الله بغسل الوجوه ، وجعل الأيدي مثل حكمها - من الغسل - بواو العطف ، ثم ابتدأ ( 8 ) جملة أخرى ، فقال : ( وامسحوا برؤوسكم ) ، فأوجب للرؤوس المسح ، وجعل للأرجل مثل حكمها بالعطف . فلو جاز أن يخالف بين حكم الأرجل والرؤوس في المسح ، جاز أن يخالف بين حكم الوجوه والأيدي في الغسل ، لأن الحال واحدة . فقد بان لك ، إنه لا يجوز أن يكون نصب ( وأرجلكم ) للعطف على
هامش
( 1 ) في م : التناسب . ( 2 ) في ر : اليدان ، وما قبله يدل على إرادة اليد . ( 3 ) استؤنف : لم ترد في م . ( 4 ) في ر : يكون . ( 5 ) في ر وم : ليتقابل ، وما بين العضادتين هو الصحيح . ( 6 ) أي : عطف ( وأيديكم إلى المرافق ) على ( فاغسلوا وجوهكم ) ( 7 ) أي : عطف ( وأرجلكم إلى الكعبين ) على ( وامسحوا برؤوسكم ) . وأول من ذكر هذا الوجه والسد المرتضى في الإنتصار : 24 . ( 8 ) في م : ابتداء .