الآية : أن يعطف في المسح كذلك ( 1 ) الجملتان فيها . فإن الترتب
والتناسب في الآية إنما يحصل بهذا الوجه دون ما ذهبوا إليه ، لأنها - كما
ذكرنا - قد تضمنت ذكر عضو مغسول غير محدود وهو الوجه - وعطف
عليه مغسول غير محدود - وهو اليد ( 2 ) - ثم استؤنف ( 3 ) ذكر عضو ممسوح غير
محدود - وهو الرأس - فحسن أن تكون ( 4 ) الأرجل ممسوحة ، وهي
محدودة معطوفة عليه دون غيره ، [ لتتقابل ] ( 5 ) الجملتان .
في عطف مغسول محدود ، على مغسول غير محدود ( 6 ) .
وفي عطف ممسوح محدود ، على ممسوح غير محدود ( 7 ) .
وأيضا ، فقد أمر الله بغسل الوجوه ، وجعل الأيدي مثل حكمها - من
الغسل - بواو العطف ، ثم ابتدأ ( 8 ) جملة أخرى ، فقال : ( وامسحوا
برؤوسكم ) ، فأوجب للرؤوس المسح ، وجعل للأرجل مثل حكمها
بالعطف .
فلو جاز أن يخالف بين حكم الأرجل والرؤوس في المسح ، جاز أن
يخالف بين حكم الوجوه والأيدي في الغسل ، لأن الحال واحدة .
فقد بان لك ، إنه لا يجوز أن يكون نصب ( وأرجلكم ) للعطف على
هامش
( 1 ) في م : التناسب .
( 2 ) في ر : اليدان ، وما قبله يدل على إرادة اليد .
( 3 ) استؤنف : لم ترد في م .
( 4 ) في ر : يكون .
( 5 ) في ر وم : ليتقابل ، وما بين العضادتين هو الصحيح .
( 6 ) أي : عطف ( وأيديكم إلى المرافق ) على ( فاغسلوا وجوهكم )
( 7 ) أي : عطف ( وأرجلكم إلى الكعبين ) على ( وامسحوا برؤوسكم ) . وأول من ذكر هذا
الوجه والسد المرتضى في الإنتصار : 24 .
( 8 ) في م : ابتداء .