ب ( المنتخب لكتاب المغني ) ( 1 ) في أصولهم - معترضا على أصحابه في هذه
المسألة : ثم قولكم : ضرب الغاية يمنع الحمل على المحل ، لأن المسح لم
يضرب له غاية . منظور فيه ، [ إذ ] ( 2 ) الكعب عندهم ( 3 ) عبارة عن معقد
الشراك ، وهم يقولون بوجوب المسح إليه ( 4 ) ، انتهى .
وأما ثالثا : فلأن ضرب الغاية لا يدل على الغسل بوجه ، فإنه تعالى لو
لم يعطف ، وقال : * ( امسحوا بأرجلكم إلى الكعبين ) * ، لم ينكر ، وكان
يجب المسح عليها ( 5 ) فكذا إذا عطف على الممسوح ( 6 ) .
وبالجملة ، ضرب الغاية ، سنبه إلى الغسل والمسح على سواء ،
فالوجه قد أمر بغسله ولم يضرب له غاية ، ولا يلزم من ضرب الغاية في
بعض الغسل - وهو غسل اليدين - أن يكون بكل ما ضرب له غاية غسلا ،
وهو ظاهر .
وأما رابعا : فأي محذور ( 7 ) في عطف المحدود على غير المحدود ؟
بل هو في هذه الآية أفصح وأبلغ ( 8 ) ، لأنه تعالى قال : * ( فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم إلى المرافق ) * فعطف الغسل المحدود على غيره ، فالمناسب في
هامش
( 1 ) لم نظفر بهذا الكتاب لا في فهارس الكتب الخطية ، ولا المطبوعة .
( 2 ) في م ور : وإذا شرطية لا بفيد التعليل وإذ هنا حرف تعليل لا محل له من الإعراب .
( 3 ) أي : عند الشيعة الإمامية .
( 4 ) سبق إلى هذا الاعتراض الرازي الشافعي في تفسيره 11 / 162 للرد على من استدل
بالتحديد المذكور في الأرجل ب ( إلى ) الغائية ، على وجوب الغسل .
( 5 ) في ر : عليهما .
( 6 ) هذا الوجه ذكره السيد المرتضى في الإنتصار : 24 .
( 7 ) في م : المحذور .
( 8 ) في م : أبلغ وأفصح .