تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ب‍ ( المنتخب لكتاب المغني ) ( 1 ) في أصولهم - معترضا على أصحابه في هذه المسألة : ثم قولكم : ضرب الغاية يمنع الحمل على المحل ، لأن المسح لم يضرب له غاية . منظور فيه ، [ إذ ] ( 2 ) الكعب عندهم ( 3 ) عبارة عن معقد الشراك ، وهم يقولون بوجوب المسح إليه ( 4 ) ، انتهى . وأما ثالثا : فلأن ضرب الغاية لا يدل على الغسل بوجه ، فإنه تعالى لو لم يعطف ، وقال : * ( امسحوا بأرجلكم إلى الكعبين ) * ، لم ينكر ، وكان يجب المسح عليها ( 5 ) فكذا إذا عطف على الممسوح ( 6 ) . وبالجملة ، ضرب الغاية ، سنبه إلى الغسل والمسح على سواء ، فالوجه قد أمر بغسله ولم يضرب له غاية ، ولا يلزم من ضرب الغاية في بعض الغسل - وهو غسل اليدين - أن يكون بكل ما ضرب له غاية غسلا ، وهو ظاهر . وأما رابعا : فأي محذور ( 7 ) في عطف المحدود على غير المحدود ؟ بل هو في هذه الآية أفصح وأبلغ ( 8 ) ، لأنه تعالى قال : * ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) * فعطف الغسل المحدود على غيره ، فالمناسب في
هامش
( 1 ) لم نظفر بهذا الكتاب لا في فهارس الكتب الخطية ، ولا المطبوعة . ( 2 ) في م ور : وإذا شرطية لا بفيد التعليل وإذ هنا حرف تعليل لا محل له من الإعراب . ( 3 ) أي : عند الشيعة الإمامية . ( 4 ) سبق إلى هذا الاعتراض الرازي الشافعي في تفسيره 11 / 162 للرد على من استدل بالتحديد المذكور في الأرجل ب ( إلى ) الغائية ، على وجوب الغسل . ( 5 ) في ر : عليهما . ( 6 ) هذا الوجه ذكره السيد المرتضى في الإنتصار : 24 . ( 7 ) في م : المحذور . ( 8 ) في م : أبلغ وأفصح .
مجلة تراثنا — صفحة 408 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث