الوضوء ( 1 ) .
وليست الآية منساقة لتعليم شئ من ذلك ( 2 ) . وتكلف ذلك - لتخرج
الآية عن دلالتها على المسح - خبط بغير ضبط .
وأما سادسا : فلأن ما ذكره من أنن فائدة العطف على الوجه المذكور
التنبيه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها ( 3 ) . فرية بلا مرية . وكأنه
صدر ( 4 ) عمن لا خبر له عن الشرع ، ولا عن أهله .
وأي حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو أثر عن الصحابة ، أو
تابعيهم ( 5 ) ، أو قول للفقهاء الأربعة ( 6 ) ، ومن يحذو حذوهم ، يدل على
وجوب الاقتصاد في صب الماء على الأرجل ؟ * ( سبحانك هذا بهتان
عظيم ) * ( 7 ) ، * ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل ا لناس بغير
علم ) * ( 8 ) .
هامش
( 1 ) فتح القدير للعاجز الفقير ( في شرح الهداية للمرغيناني ) لابن همام الحنفي 1 / 31 - 32 في
آداب الوضوء من كتاب الطهارة ، قبيل فصل نواقض الوضوء بالضبط .
( 2 ) لانحصار مدلولات الآية في تعيين ما يغسل ، وما يمسح من أعضاء الوضوء ، ولا علاقة لها
بشئ من ذلك .
( 3 ) تقدم كلام الزمخشري في ص 376 من هذه الرسالة .
( 4 ) في م : صد بدلا عن صدر .
( 5 ) في ر : أو عن تابعيهم .
( 6 ) في الواقع هم ثلاثة : مالك بن أنس ( ت 179 ه ) ، وأبو حنيفة ( ت 150 ه ) ،
والشافعي ( ت 204 ه ) ، وأما أحمد بن حنبل ( ت 240 ه ) فليس بفقيه ، بل هو
محدث ولهذا لم يذكره الطبري في كتابه اختلاف الفقهاء ، لكنه ألحقه أتباعه بالفقهاء ،
فصار رابعا على كل حال ! ! ! ( 7 ) سورة النور 24 : 16 .
( 8 ) سورة الأنعام 6 : 144 .