بها أحد ممن تأخر عنه ، قال : ( فحد المنتقلة جزء كلام يتقيد بوقت حصول
مضمونه ، تعلق الحدث الذي في ذلك الكلام بالفاعل أو المفعول أو بما
يجري مجراهما . . .
ويخرج بقولنا : حصول مضمونه ، المصدر في نحو : رجع القهقري ،
لأن الرجوع يتقيد بنفسه لا بوقت حصول مضمونه ، ويخرج النعت بقولنا :
يتقيد تعلق الحدث بالفاعل أو المفعول ، فإنه [ النعت ] لا يتقيد بوقت
حصول مضمونه ذلك التعلق ، وقولنا : أو بما يجري مجراهما ، يدخل حال
الفاعل والمفعول المعنويين . . . والحال عن المضاف إليه الذي لا يكون في
المعنى فاعلا أو مفعولا للمضاف . . . والحال في نحو قوله : . . . وقد أغتدي
والطير في وكناتها .
وحد المؤكدة : اسم غير حدث يجئ مقررا لمضمون جملة . . .
فقولنا : غير حدث ، احتراز عن المنصوب في نحو : رجع رجوعا ) ( 1 ) .
وقال ابن الناظم ( ت 686 ه ) في تعريف الحال المبينة : ( الوصف
المذكور فضلة لبيان هيئة ما هو له ) ، وأشكل على والده بأن ( قوله : ( مفهم
في حال ) يشمل النعت ، ألا ترى أن قولك : مررت برجل راكب ، في
معنى : مررت برجل في حال ركوبه ، فلأجل ذلك عدلت عن هذه العبارة
إلى قولي . . . لبيان هيئة ما هو له ) ( 2 ) ، وقد تابعه على هذا الحد الشيخ خالد
الأزهري ( ت 905 ه ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 10 - 11 .
( 2 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 134 .
( 3 ) شرح الأزهرية في علم العربية ، خالد الأزهري : 113 .