عمدة من الأوصاف ، كالمبتدأ والخبر ، وهما خارجان بقيد ( بيان الهيئة ) ،
فإنهما لا يذكران لبيانها ، بل يذكر المبتدأ لكي يسند إليه الخبر ، ويذكر الخبر
لكي يسند إلى المبتدأ .
إلا أن ابن هشام أشكل عليه بأنه لا يشمل ( الحال المؤكدة ، نحو :
( فتبسم ضاحكا ) و ( ولى مدبرا ) ، فإنها حال ولم تذكر للتبيين ، بل
للتأكيد ، إذ البيان مستفاد قبل مجيئها ) ( 1 ) .
وثانيهما : ( اسم مبين هيئة أو مؤكد ) ( 2 ) ، ولا يرد عليه الإشكال
المذكور .
وأما ابن هشام ( ت 761 ه ) فقد ذكر للحال تعريفين أيضا :
الأول : ( وصف فضلة يقع في جواب كيف ، كضربت اللص
مكتوفا ) ( 3 ) .
ورد الإشكال عليه بخروج نحو ( مفسدين ) في قوله تعالى : ( ولا
تعثوا في الأرض مفسدين ) ( 4 ) ، فإنه حال ، ومع ذلك لا يقع في جواب
كيف ، وكان رده : أن الحد المذكور للحال المبينة لا للحال المؤكدة ) ( 5 ) .
أقول :
كان بوسعه أن يعتذر عن ابن حيان في تعريفه الأول بهذا العذر
هامش
( 1 ) شرح اللمحة البدرية 2 / 137 .
( 2 ) غاية الإحسان في علم اللسان ، أبو حيان الأندلسي ، مخطوط 6 / أ .
( 3 ) شرح قطر الندى ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 327 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 60 .
( 5 ) شرح قطر الندى : 329 .