ولأجل ذلك ذهب بعض إلى أن الأولى حمل قوله ( منتصب ) على
كونه خبرا لمبتدأ محذوف ، والجملة اعتراضية وليست قيدا في التعريف ( 1 ) ،
وهذا ما يقتضيه صنيع ابن عقيل في شرحه للألفية ، فإنه لم يخرج بالوصف
شيئا ( 2 ) .
وخرج بقوله : ( مفهم في حال ) ، أي : دال على الهيئة ، ثلاثة أشياء :
أولها : التمييز ، في نحو : لله دره فارسا ، فإنه لا يدل على الهيئة ، لأنه
على معنى ( من ) لا ( في ) ( 3 ) ، وإنما هو لبيان جنس المتعجب منه ( 4 ) .
وثانيها : النعت ، في نحو : رأيت رجلا راكبا ، فإنه لا يقصد به الدلالة
على الهيئة ، وإنما المقصود به تقييد المنعوت وتخصيصه ، وإن لزم منه بيان
الهيئة ضمنا وعرضا ( 5 ) .
أقول :
كفاية قيد الدلالة على الهيئة لإخراج النعت المنصوب تكون سببا آخر
هامش
( 1 ) أ - حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 170 .
ب - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 212 .
( 2 ) حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 212 .
( 3 ) أ - شرح المكودي على الألفية : 77 .
ب - حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 169 .
( 4 ) أ - شرح ابن عقيل على الألفية 1 / 625 .
ب - شرح ابن الناظم : 124 .
ج - أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2 / 78 .
د - حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 169 .
( 5 ) أ - شرح ابن الناظم على الألفية : 124 .
ب - شرح ابن عقيل على الألفية 1 / 625 .
ج - أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2 / 78 .