النصب من أحكام الحال اللازمة له ) ( 1 ) .
ومما أخذ عليه :
أولا : أنه لم يقيد ( منتصب ) باللزوم ، وإن كان مراده ، ليخرج النعت
المنصوب كرأيت رجلا راكبا ، فإنه يفهم في حال ركوبه ، وإن كان ذلك
بطريق اللزوم لا بطريق القصد ، فإن القصد إنما هو تقييد المنعوت ) ( 2 ) .
وثانيا : أنه يلزم من ذكر النصب الدور المستحيل عقلا ، لأن النصب
حكم ، والحكم فرع التصور ، إذ لا يحكم على شئ إلا بعد تصوره ،
والتصور متوقف على جميع أجزاء الحد التي منها النصب ، فيحصل
الدور ) ( 3 ) .
وقد أجيب عن إشكال الدور بأن الحكم لا يتوقف على معرفة كنه
حقيقة الشئ المتوقفة على الحد ، بل يكفي فيه تصور الشئ بوجه ما ( 4 ) .
ومع هذا يبقى إثبات ( النصب ) في التعريف غير مستحسن ، لأنه من
عوارض الحال ، لا من ذاتياتها التي يطلب إثباتها في الحد ، ولذا قال
المكودي : ( وتسامح الناظم في هذا التعريف ، لإدخاله فيه النصب وهو من
أحكام الحال لا جزءا من ماهيته ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح المكودي على الألفية : 77 .
( 2 ) شرح الأشموني على الألفية 2 / 170 .
( 3 ) أ - أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2 / 79 .
ب - شرح التصريح على التوضيح 1 / 367 .
( 4 ) أ - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 212 .
ب - حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 170 .
ج - شرح التصريح على التوضيح 2 / 367 .
( 5 ) شرح المكودي على الألفية : 77 .