ويلاحظ على كلامه :
أولا : أنه أحسن بعدم ذكر ( النصب ) في الحد ، للأسباب المتقدمة .
ثانيا : أن تمثيله - في الاعتراض على والده بدخول النعت - بجملة
( مررت برجل راكب ) غير جيد ، إذ يمكن رده بخروجه بقيد النصب الذي
ذكره الناظم في الحد ، فكان عليه أن يمثل بنحو : رأيت رجلا راكبا ( 1 ) .
ثالثا : أنه يمكن رد اعتراضه على والده بطريقين :
أولهما : أن الاعتراض متوقف على كون مراد والده بجمله ( مفهم في
حال ) معنى آخر غير ( بيان هيئة صاحبه ) ، ولكن الأقرب إرادته لهذا
المعنى ، بدلالة تعبيره به في تعريفه المتقدم للحال الذي سجله في كتابه
( التسهيل ) ، ولذا صرح ابن عقيل بأن ( قول المصنف ( مفهم في حال ) هو
معنى قولنا : للدلالة على الهيئة ) ( 2 ) .
وثانيهما : أن النعت خارج لأنه لا يفهم الحال بطريق القصد ، وإنما
يدل عليها عرضا ( 3 ) .
وتقدم أبو حيان ( ت 745 ه ) بتعريفين للحال :
أولهما : ( اسم يبين الهيئة ) ( 4 ) .
وهو أوجز تعريف يواجهنا حتى الآن ، وقوله ( اسم ) شامل للصريح
والمؤول ، وللمشتق ( الوصف ) والجامد المؤول بالمشتق ، ولم يذكر قيد
( الفضلة ) التفاتا منه لعدم الحاجة إليه ، لأن من ذكره أراد به إخراج ما كان
هامش
( 1 ) حاشية الشيخ ياسين العليمي على شرح التصريح 1 / 366 .
( 2 ) شرح ابن عقيل على الألفية 1 / 625 .
( 3 ) شرح التصريح على التوضيح / للأزهري 1 / 367 .
( 4 ) شرح اللمحة البدرية في علم العربية 2 / 136 .