أيضا ، بدلا من تثبيت الإشكال عليه .
والثاني : شامل لنوعي الحال ، وهو : ( وصف فضلة مسوق لبيان هيئة
صاحبه ، أو تأكيده ، أو تأكيد عامله ، أو [ تأكيد ] مضمون الجملة قبله ) ( 1 ) .
وهو تعريف قابل للاختزال بحذف ( الوصف ) ، فإن المراد به
الاحتراز عن دخول نحو ( القهقري ) ، وهو خارج بقيد الدلالة على الهيئة ،
وبالإمكان الاجتزاء بذكر ( التأكيد ) وترك بيان أقسامه إلى شرح التعريف .
ويلاحظ أنه كرر هذا التعريف في شرحه على الألفية ، إلا أنه قسم
الحال أولا إلى نوعيها ، ثم ذكر لكل منهما ما يخصه من التعريف ( 2 ) .
وعرفها السيوطي ( ت 911 ه ) بأنها ( فضلة دال على هيئة صاحبه ) .
وقال في شرحه : إن قيد الدلالة على الهيئة مخرج لجميع المنصوبات عدا
المصدر النوعي ، فإنه يخرج بقيد صاحبه ، نحو ( القهقري ) في جملة
رجعت القهقري ، فإنه يدل على هيئة الرجوع لا هيئة الصاحب ( 3 ) .
ويلاحظ أنه يمكن الاستغناء عن قيد ( الفضلة ) في هذا الحد ، إذ
المراد بها الاحتراز عما دل على الهيئة مما هو عمدة في الكلام كالمبتدأ
والخبر ، وقد علمنا أنهما خارجان أيضا بقيد الدلالة على الهيئة ، لأنهما
- كما تقدم - لم يذكرا لبيان الهيئة ، وإنما ذكر أولهما لكي يسند إليه والثاني
لكي يسند .
فالأفضل في تعريف الحال المبينة أن يقال : هي اسم مبين لهيئة
صاحبه .
هامش
( 1 ) شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 244 .
( 2 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2 / 77 ، و 99 - 101 .
( 3 ) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع : السيوطي ، تحقيق عبد العال مكرم 4 / 8 .