الساعدي .
وأخرج الحافظ عمر بن محمد بن خضر الملا في سيرته عن النبي :
أنه قال : إن الله تعالى فرض عليكم حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي كما
فرض عليكم الصلاة والصوم والحج .
وروى ابن عدي ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ،
أنه قال : حب أبي بكر وعمر إيمان ، وبغضهما نفاق .
وروى ابن عساكر ، عن جابر : أن النبي قال : حب أبي بكر وعمر من
الإيمان ، وبغضهما كفر .
وروى الترمذي أنه أتي بجنازة إلى رسول الله فلم يصل عليه وقال :
إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله ) .
ثم إنه التفت إلى عدم جواز إلزام الإمامية بما اختص أهل السنة
بروايته ، فأجاب قائلا : ( إنه وإن كانت هذه الأخبار في كتب أهل السنة
فقط ، لكن لما كان الشيعة يقصدون إلزام أهل السنة برواياتهم فإنه لا بد
من لحاظ جميع روايات أهل السنة ، ولا يصح إلزامهم برواية منها .
وإن ضيقوا على أهل السنة ، أمكن إثبات وجوب محبة الخلفاء
الثلاثة من كتاب الله وأقوال العترة ، فقوله تعالى : ( يحبهم ويحبونه ) نزل
- بالإجماع - في حق المقاتلين للمرتدين ، وقد كان الثلاثة أئمة هؤلاء
المقاتلين ، ومن أحبه الله وجبت محبته . وعلى هذا القياس ) !
هذا آخر كلام الدهلوي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 205 .