صاحب ميمون بن مهران ضعيف في الحديث جدا ) ( 1 ) .
ثم إن الجوزي أورده في ( الموضوعات ) بطريقين ، وقال : ( الطريقان
على محمد بن زياد . قال أحمد بن حنبل : هو كذاب خبيث يضع
الحديث . وقال يحيى : كذاب خبيث . وقال السعدي والدارقطني : كذاب .
وقال البخاري والنسائي والفلاس وأبو حاتم : متروك الحديث . وقال ابن
حبان : كان يضع الحديث على الثقات ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على
وجه القدح فيه ) ( 2 ) .
فيظهر أن الترمذي حيث قال : ( ضعيف جدا ) لم يقل الحق كما هو
حقه ! !
وظهر أن الحق مع الآلوسي حيث ترك الاستدلال به وهو أحسن ما
ذكر الدهلوي ، فالعجب من الدهلوي كيف يستدل بحديث هذه حاله ،
ويريد إلزام الشيعة به ، وفي مسألة أصولية ؟ !
ولو وجدت مجالا لبينت حال بقية هذه الأحاديث ، لكن لا حاجة إلى
ذلك بعد معرفة حال أحسنها سندا ! !
فلنعد إلى الوجوه التي وافق فيها الآلوسي الدهلوي وأخذها منه ،
فنقول :
أما الأول : فجوابه : إن الصغرى تامة كما تقدم بالتفصيل ، وقلنا بأن
طلب الأجر إنما هو بناء على اتصال الاستثناء ، وقد عرفت حقيقة هذا
الأجر وعوده إلى المسلمين أنفسهم ، فلا شبهة ولا تهمة . وأما بناء على
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 5 / 588 .
( 2 ) الموضوعات 2 / 332 - 333 .