على عدمها في غيره .
ثم إن ابن تيمية شرع يستدل ببعض الأخبار التي يروونها عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم في أن أحب الناس إليه عائشة ! ! قيل : فمن
الرجال ؟ قال : أبوها ! وأن عمر قال لأبي بكر في السقيفة : أنت سيدنا
وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ! !
وكل عاقل يفهم ما في الاستدلال بمثل هذه الأخبار ! !
* ولقد أحسن الآلوسي حيث لم يستدل بشئ من أخبارهم في هذا
البحث ، فإنه قد انتحل كلام عبد العزيز الدهلوي واعتمده في الجواب عن
استدلال الإمامية ، إلا أنه بتر كلامه ولم يأت به إلى الآخر ! وهو ما سنشير
إليه :
قال الآلوسي : ( ومن الشيعة من أورد الآية في مقام الاستدلال على
إمامة على كرم الله تعالى وجهه ، قال : علي كرم الله تعالى وجهه واجب
المحبة ، وكل واجب المحبة واجب الطاعة ، وكل واجب الطاعة صاحب
الإمامة . ينتج : علي رضي الله تعالى عنه صاحب الإمامة . وجعلوا الآية دليل
الصغرى .
ولا يخفى ما في كلامهم هذا من البحث :
أما أولا : فلأن الاستدلال بالآية على الصغرى لا يتم إلا على القول
بأن معناها : لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوا قرابتي وتحبوا أهل بيتي . وقد
ذهب الجمهور إلى المعنى الأول . وقيل في هذا المعنى : إنه لا يناسب شأن
النبوة لما فيه من التهمة ، فإن أكثر طلبة الدنيا يفعلون شيئا ويسألون عليه
ما يكون فيه نفع لأولادهم وقراباتهم . وأيضا فيه منافاة ما لقوله تعالى :
مجلة تراثنا — صفحة 116
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١٦