( وما تسألهم عليه من أجر ) .
وأما ثانيا : فلأنا لا نسلم أن كل واجب المحبة واجب الطاعة ، فقد
ذكر ابن بابويه في كتاب الإعتقادات : إن الإمامية أجمعوا على وجوب محبة
العلوية ، مع أنه لا يجب طاعة كل منهم .
وأما ثالثا : فلأنا لا نسلم أن كل واجب الطاعة صاحب الإمامة ، أي
الزعامة الكبرى ، وإلا لكان كل نبي في زمنه صاحب ذلك ، ونص : ( إن الله
قد بعث لكم طالوت ملكا ) يأبى ذلك .
وأما رابعا : فلأن الآية يقتضي أن تكون الصغرى : أهل البيت واجبو
الطاعة ، ومتى كانت هذه صغرى قياسهم لا ينتج النتيجة التي ذكروها ، ولو
سلمت جميع مقدماته ، بل ينتج : أهل البيت صاحبوا الإمامة ، وهم
لا يقولون بعمومه .
إلى غير ذلك من الأبحاث . فتأمل ولا تغفل ) ( 1 ) .
أقول :
هذا كله كلام الدهلوي بعينه ! وقد جاء بعده في ( التحفة الاثنا
عشرية ) الاستدلال بأحاديث .
* قال الدهلوي : ( روى أبو طاهر السلفي في مشيخته عن أنس ،
قال : قال رسول الله : حب أبي بكر وشكره واجب على كل أمتي .
وروى ابن عساكر عنه نحوه . ومن طريق آخر عن سهل بن سعد
هامش
( 1 ) روح المعاني 29 / 33 .