أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قال سعيد بن جبير : لما نزلت
هذه الآية قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الذين نودهم ؟ قال : علي وفاطمة
وولداها . ولا يخفى أن من وجبت محبته بحكم نص الكتاب كان أفضل .
وكذا من ثبتت نصرته للرسول بالعطف في كلام الله تعالى عنه على اسم الله
وجبريل ، مع التعبير عنه ب ( صالح المؤمنين ) وذلك قوله تعالى : ( فإن الله
هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) . فعن ابن عباس - رضي الله عنه -
أن المراد به علي . . . ) .
قال : ( والجواب : إنه لا كلام في عموم مناقبه ووفور فضائله واتصافه
بالكمالات واختصاصه بالكرامات ، إلا أنه لا يدل على الأفضلية - بمعنى
زيادة الثواب والكرامة عند الله - بعد ما ثبت من الاتفاق الجاري مجرى
الإجماع على أفضلية أبي بكر ثم عمر ، والاعتراف من على بذلك !
على أن في ما ذكر مواضع بحث لا تخفى على المحصل ، مثل : إن
المراد بأنفسنا نفس النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كما يقال : دعوت
نفسي إلى كذا . وأن وجوب المحبة وثبوت النصرة على تقدير تحققه في
حق على - رضي الله عنه - فلا اختصاص به ) ( 1 ) .
أقول :
قد عرفت أن الآية المباركة تدل على وجوب محبة علي عليه السلام ،
ووجوب المحبة المطلقة يدل على أنه الأحب عند الله ورسوله ، والأحبية
دالة على الأفضلية .
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 / 295 - 299 .