ومن ثم ، حكموا بوجوب رجوع من فرضه التقليد - في القبلة أو
غيرها - إلى أعلم المجتهدين وأوثقهما ( 49 ) .
وأنت خبير بأن المستفاد من تعريفي الشيخين في الشرحين هو الوجه
الأول ، وللبحث فيه مجال واسع ، فلا تغفل .
إشارة ( 50 ) :
إشتراط ( 51 ) الشيخين - طاب ثراهما - في الشرحين القطع بعدم خروج
الكعبة عن ذلك المقدار ، موضع نظر .
فإنه يعطي أن : من لم يقدر على تحصيل القطع المذكور ، بل جوز على
كل واحد من المقادير الأربعة في جوانب الأفق أن يكون فيه الكعبة ، لكن كان
وقوعها في واحد معين منها أرجح في نظره من وقوعها ( 52 ) فيما عداه ، لم
يكن ( 53 ) ذلك المقدار المظنون - وقوع الكعبة فيه - جهة في حقه ( 54 ) : لأنه غير
قاطع بعدم خروج الكعبة عنه .
وهو كما ترى .
والحق : أن كونه جهة ( 55 ) في حقه مما لا ينبغي الامتراء
هامش
( 49 ) في ( م ) : وأوثقها .
( 50 ) في ( م ) كلمة غير مقروءة .
( 51 ) في ( م ) : إشارة الشيخين .
( 52 ) في ( م ) : وقوعهما .
( 53 ) ( لم يكن ) جزاء ( من لم يقدر ) .
( 54 ) في ( م ) : جهة في جهة .
( 55 ) في ( م ) : حجة .