توضيح :
الباعث على اشتراط الشيخين - أعلى الله قدرهما - أن يجوز على
كل بعض من ذلك المقدار ( 43 ) أن يكون هو الكعبة ، المحافظة على طرد
التعريف ، لصدقه بدونه على مقدار يقطع أو يظن عدم وقوع الكعبة في بعض
أجزائه ، كمجموع خط ( ز - ح ) فإنه يقطع بعدم خروج الكعبة عن مجموعه ،
مع أنه ليس هو بمجموعه الجهة ، وإنما الجهة بعضه ، أعني
خط ( ب - ج ) ( 44 ) ( فلا يجوز استقبال شئ من أجزاء خط ( ز - ب ) ( 45 ) ،
ولا خط ( ج - ح ) ، وهذا ظاهر .
وأما سبب تقييدهما بالقطع بعدم خروج الكعبة عن مجموع ذلك
المقدار ، فلأنه لولا هذا القيد لصدق التعريف على خط ( ه - ج ) ( 46 ) مثلا ،
فإنه يجوز على كل جزء منه أن يكون هو الكعبة ، مع أنه بعض الجهة
لا نفسها ، فإن الجهة تبطل الصلاة بالخروج عنها ، وليس خط ( ه - ج )
كذلك .
ومن هذا يظهر عدم مانعية التعريف السادس ، لصدقه على قوس ( ك -
ي ) مثلا .
ونحن لما اعتبرنا في التعريف الأخير ( أعظم سمت ) سلم طرده من
هذا الخدش .
* * *
هامش
( 43 ) في ( م ) : المقدر .
( 44 ) في ( م ) : ز - ب .
( 45 ) ما بين القوسين لم يرد في ( م ) .
( 46 ) في ( م ) : ه - ح .