طرد تعريفي الشيخين - قدس الله روحهما - .
تبصرة :
قد استبان لك عدم سلامة شئ من التعريفات الستة من اختلال في
الطرد ، أو العكس ، أو فيهما معا .
فلنعد إلى التعريف السابع ، الذي اخترناه ، فنقول :
إنما اعتبرنا فيه ( أعظم سمت ) لئلا ينتقض طرده ببعض أجزاء الجهة .
ولم نقتصر ( 67 ) على الظن - كما في تعريفي التذكرة والذكرى - لئلا
ينتقض عكسه بالسمت الذي يقطع بعدم خروج الكعبة عنه .
ولا على القطع - كما في تعريفي الشيخين ( 68 ) - لئلا ينتقض بالجهة
المظنون كون الكعبة فيها ، عند العجز عن تحصيل القطع بذلك .
وأما قيد الحيثية ، فلإخراج سمت يكون اشتمال بعض أجزائه على
الكعبة أرجح ، إذ الحق : أن الجهة - حينئذ - ليست مجموع ذلك السمت ،
بل بعضه ، أعني : الأجزاء التي يترجح اشتمالها على الكعبة ، بشرط تساوي
نسبة الرجحان إلى جميعها ، فلا يجوز للمصلي استقبال الأجزاء المرجوحة
الاشتمال عليها ، خلافا للمستفاد من تعريفي الشرحين .
والله سبحانه أعلم ( 69 ) بحقائق الأمور .
هذا ما خطر بالبال ، الكثير الاختلال ، مع ضيق المجال ، وتراكم
الأشغال ، والحمد لله أولا وآخرا ، وباطنا وظاهرا ( 70 ) .
هامش
( 67 ) في ( م ) : يقتصر .
( 68 ) في ( ج ) : الشرحين .
( 69 ) في ( م ) : عليم .
( 70 ) ورد في نهاية ( م ) و ( ج ) : تمت في 17 شعبان تسع وسبعين وألف .