فيه ( 56 ) .
إيضاح :
قد ذكر علماؤنا - رضي الله عنهم - : أنه إنما يجوز التعويل في تحصيل
جهة القبلة على الظن ، مع العجز عن العلم .
أما من كان قادرا على تحصيل العلم بالجهة ، من غير مشقة شديدة ،
عادة ، فلا يجوز له التعويل على الظن ، وقد دلت على ذلك صحيحة زرارة ،
عن الباقر ( ع ) ، قال : ( يجزي المتحير ( 57 ) أبدا أينما توجه ( 58 ) إذا لم يعلم
أين وجه القبلة ) ( 59 ) .
فإنها تعطي بمفهومها الشرطي ( 60 ) أن التحري - أعني : الاجتهاد - إنما
يجزي إذا لم يكن للمكلف طريق إلى العلم .
وبهذا يظهر أن تعريف ( المنتهى ) أقرب إلى الصواب من تعريفي ( 61 )
( التذكرة ) و ( الذكرى ) ، لشموله ما فيه الكعبة قطعا ، وما هي فيه ظنا
لا غير ، واختصاصهما ( 62 ) بالظن ، فيختل عكسهما بالجهة المقطوع كون الكعبة
فيها .
هامش
( 56 ) كتب في هامش ( ج ) هنا : ( بلغ ) .
( 57 ) في ( ج ) : التحري .
( 58 ) لفظ ( أينما توجه ) لم يرد في ( ج ) .
( 59 ) الوسائل 4 / 311 باب 8 من أبواب القبلة ح 2 ، الفقيه 1 / 179 ح 845 .
( 60 ) في ( م ) : بمفهومها الشرعي .
( 61 ) في ( م ) : تعريف .
( 62 ) في ( م ) : واختصاصها .