فصل
إذا حصل القطع بعدم خروج الكعبة عن سمت معين كسمت ز - ح
مثلا ، وجوز على كل بعض من أبعاضه - كخطوط ز - ب ، ب - ج ، ج -
ح ، اشتماله عليها .
فلا يخلو :
إما أن يكون جميع تلك الأبعاض متساوية الأقدام في احتمال هذا
الاشتمال من غير ترجيح ؟
أو يكون اشتمال بعضها - كامتداد ( ب - ج ) مثلا - أرجح في ظنه عن
سائر الأجزاء ؟
وعلى الأول : لا ريب في أن مجموع ذلك السمت هو الجهة في حقه ،
وأن ذمته تبرأ بالاستقبال أي بعض من الأبعاض شاء .
وأما على الثاني ، فوجهان :
أحدهما : أن يكون حكمه كالأول من غير تحتم استقبال الأجزاء
الراجحة الاشتمال .
والثاني : أن يجب عليه تخصيص الاستقبال بتلك الأجزاء ، فلا تصح
صلاته إلى الأجزاء المرجوحة الاشتمال .
وهذا هو الأصح ، لقبح التعويل على المرجوح مع التمكن من الراجح ،
ولقول الصادق ( ع ) في موثقة سماعة : ( تعمد القبلة جهدك ) ( 48 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 / 308 باب 6 من أبواب القبلة ح 2 و 3 ، الكافي 3 / 284 ح 1 ، التهذيب 2 / 46 ح 147 ، و 2 / 255 ح 1009 ، والاستبصار 1 / 295 ح 1089 .