تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
تلك التعديدات الطويلة ، ولكنه قال لهم بعد أن بايعوا عثمان وتلكأ هو ( ع ) عن البيعة : ( إن لنا حقا إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السرى ) في كلام قد ذكره أهل السيرة . . ثم قال لهم : أنشدكم الله ، أفيكم أحد آخى رسول الله ( ص ) بينه وبين نفسه غيري ؟ ! قالوا : لا . قال : أفيكم أحد قال له رسول الله ( ص ) : ( من كنت مولاه فهذا مولاه ) غيري ؟ ! قالوا : لا . قال : أفيكم أحد قال له رسول الله ( ص ) : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) غيري ؟ ! قالوا : لا . قال : أفيكم من اؤتمن على سورة براءة وقال له رسول الله ( ص ) : ( إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني ) غيري ؟ ! قالوا : لا . قال : ألا تعلمون أن أصحاب رسول الله ( ص ) فروا عنه في مأقط الحرب ( 209 ) في غير موطن ، وما فررت قط ؟ ! قالوا : بلى . قال : ألا تعلمون أني أول الناس إسلاما ؟ ! قالوا : بلى . قال : فأينا أقرب إلى رسول الله ( ص ) نسبا ؟ ! قالوا : أنت . فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه ، وقال : يا علي ، قد أبى الناس إلا عثمان ! فلا تجعلن على نفسك سبيلا ! ثم توجه عبد الرحمن إلى أبي طلحة الأنصاري ( 210 ) ، فقال له : يا أبا طلحة ، ما الذي أمرك عمر ؟ قال : أن أقتل من شق عصا الجماعة !
هامش
( 209 ) أي موضع القتال . ( 210 ) الرجل الذي أمره عمر على خمسين من حملة السيوف يوم الشورى ليقتلوا من خالف الفئة التي فيها عبد الرحمن !