تلك التعديدات الطويلة ، ولكنه قال لهم بعد أن بايعوا عثمان وتلكأ هو ( ع )
عن البيعة : ( إن لنا حقا إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن
طال السرى ) في كلام قد ذكره أهل السيرة . .
ثم قال لهم : أنشدكم الله ، أفيكم أحد آخى رسول الله ( ص ) بينه وبين
نفسه غيري ؟ ! قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد قال له رسول الله ( ص ) : ( من كنت مولاه فهذا مولاه )
غيري ؟ ! قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد قال له رسول الله ( ص ) : ( أنت مني بمنزلة هارون من
موسى ) غيري ؟ ! قالوا : لا .
قال : أفيكم من اؤتمن على سورة براءة وقال له رسول الله ( ص ) :
( إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني ) غيري ؟ ! قالوا : لا .
قال : ألا تعلمون أن أصحاب رسول الله ( ص ) فروا عنه في مأقط
الحرب ( 209 ) في غير موطن ، وما فررت قط ؟ ! قالوا : بلى .
قال : ألا تعلمون أني أول الناس إسلاما ؟ ! قالوا : بلى .
قال : فأينا أقرب إلى رسول الله ( ص ) نسبا ؟ ! قالوا : أنت .
فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه ، وقال : يا علي ، قد أبى الناس
إلا عثمان ! فلا تجعلن على نفسك سبيلا !
ثم توجه عبد الرحمن إلى أبي طلحة الأنصاري ( 210 ) ، فقال له :
يا أبا طلحة ، ما الذي أمرك عمر ؟
قال : أن أقتل من شق عصا الجماعة !
هامش
( 209 ) أي موضع القتال .
( 210 ) الرجل الذي أمره عمر على خمسين من حملة السيوف يوم الشورى ليقتلوا من
خالف الفئة التي فيها عبد الرحمن !