تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فقال عبد الرحمن لعلي : بايع إذن ، وإلا كنت متبعا غير سبيل المؤمنين ! ! وأنفذنا فيك ما أمرنا به ! ! فقال علي ( ع ) كلمته هذه : ( لقد علمتم أني أحق بها من غيري ، ووالله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة . . . ) ( 211 ) . 9 - ( وقد قال قائل : إنك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص . فقلت : بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت حقا لي ، وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ! فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به ! ! ) ( 212 ) . والقائل إما سعد بن أبي وقاص يوم الشورى على قول أهل السنة ، أو أبو عبيدة بعد يوم السقيفة على قول الشيعة ، وأيا كان فهذا الكلام مشهور يرويه الناس كافة كما يقول المعتزلي السني ابن أبي الحديد ( 213 ) . 10 - ( اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثم قالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تتركه ! ) ( 214 ) . 11 - ( أما بعد . . فإنه لما قبض الله نبيه ( ص ) قلنا : نحن أهله وورثته وعترته وأولياؤه دون الناس ، لا ينازعنا سلطانه أحد ، ولا يطمع في حقنا طامع ، إذ انبرى لنا قومنا فغصبونا سلطان نبينا ، فصارت الإمرة لغيرنا . . . ) .
هامش
( 211 ) ابن أبي الحديد / شرح نهج البلاغة 6 / 167 - 168 . ( 212 ) نهج البلاغة : 246 الخطبة 172 . ( 213 ) شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 9 / 305 . ( 214 ) نهج البلاغة : 246 الخطبة 172 .