فقال عبد الرحمن لعلي : بايع إذن ، وإلا كنت متبعا غير سبيل
المؤمنين ! ! وأنفذنا فيك ما أمرنا به ! !
فقال علي ( ع ) كلمته هذه : ( لقد علمتم أني أحق بها من غيري ، ووالله
لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا علي
خاصة . . . ) ( 211 ) .
9 - ( وقد قال قائل : إنك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص .
فقلت : بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت
حقا لي ، وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه !
فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري
ما يجيبني به ! ! ) ( 212 ) .
والقائل إما سعد بن أبي وقاص يوم الشورى على قول أهل السنة ، أو
أبو عبيدة بعد يوم السقيفة على قول الشيعة ، وأيا كان فهذا الكلام مشهور
يرويه الناس كافة كما يقول المعتزلي السني ابن أبي الحديد ( 213 ) .
10 - ( اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا
رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثم قالوا :
ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تتركه ! ) ( 214 ) .
11 - ( أما بعد . . فإنه لما قبض الله نبيه ( ص ) قلنا : نحن أهله وورثته
وعترته وأولياؤه دون الناس ، لا ينازعنا سلطانه أحد ، ولا يطمع في حقنا
طامع ، إذ انبرى لنا قومنا فغصبونا سلطان نبينا ، فصارت الإمرة لغيرنا . . . ) .
هامش
( 211 ) ابن أبي الحديد / شرح نهج البلاغة 6 / 167 - 168 .
( 212 ) نهج البلاغة : 246 الخطبة 172 .
( 213 ) شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 9 / 305 .
( 214 ) نهج البلاغة : 246 الخطبة 172 .