تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
4 - وعلي جدد التذكير أيضا بما يبرز حقه فوق أبي بكر خاصة ، حين ذكر الناس بقصة أخذه سورة براءة من أبي بكر ! روى النسائي بإسناد صحيح عن علي ( ع ) : أن رسول الله ( ص ) بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر ، ثم أتبعه بعلي فقال له : ( خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة ) قال : فلحقته فأخذت الكتاب منه ، فانصرف أبو بكر وهو كئيب ، فقال : يا رسول الله ، أنزل في شئ ؟ ! قال : ( لا ، إني أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي ) ( 202 ) . وفي كل واحد من هذه الأحاديث رد على من يقول إن عليا لم يذكر شيئا يدل على أحقيته في الخلافة ! هذا ولما ندخل بعد رحاب ( نهج البلاغة ) . 5 - ومن أشهر أقواله : قوله بعد أن بلغه خبر السقيفة ومبايعة الناس لأبي بكر : ( ماذا قالت قريش ؟ ) . قالوا : احتجت بأنها شجرة الرسول ( ص ) . فقال : ( احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة ! ) ( 203 ) . 6 - وفي احتجاجه المشهور على نتائج السقيفة أيضا ، قوله : فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب ؟ ! وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب ! ( 204 ) 7 - خطبته الشقشقية التي حظيت دائما بمزيد من التوثيق ( 205 ) ، وهي
هامش
( 202 ) سنن النسائي 5 / 128 ح 8461 . ( 203 ) نهج البلاغة : 97 - الخطبة 67 . ( 204 ) نهج البلاغة : 502 - قسم الحكم / 190 . ( 205 ) نقل ابن أبي الحديد عن بعض مشايخه قوله : والله لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة ! ثم قال : وقد وجدت أنا كثيرا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخي إمام البغداديين من المعتزلة [ مولده سنة 279 ه‍ ووفاته سنة 317 ، علما أن الشريف الرضي ولد سنة 360 ه‍ ] . شرح نهج البلاغة 1 / 69 . ونقلها سبط ابن الجوزي من مصادر غير التي اعتمدها الشريف الرضي ، فقال : خطبة أخرى وتعرف بالشقشقية ، ذكر بعضها صاحب ( نهج البلاغة ) وأخل بالبعض ، وقد أتيت بها مستوفاة ، أخبرنا بها شيخنا أبو القاسم النفيس الأنباري بإسناده عن ابن عباس . . تذكرة الخواص : 124 . وأسندها الراوندي ( 573 ه‍ ) في شرحه إلى الحافظ ابن مردويه ، عن الطبراني ، بإسناده إلى ابن عباس . منهاج البراعة 1 / 131 - 132 .