هذه هي مقدمة خطبته في المدينة المنورة في أول إمارته ولما يمض
على إمارته أكثر من شهر ! ( 215 ) .
12 - ( أما الاستبداد علينا بهذا المقام . . . فإنها كانت أثرة شحت عليها
نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله ، والمعود إليه القيامة ) .
قاله في جواب سائل سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم
أحق به ؟ !
ثم يصل جوابه بما ينقله إلى ما هو أولى بالاستنكار ، فيقول :
ودع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرواحل
وهلم الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدهر بعد
إبكائه . . . ) ( 216 ) .
في أهل البيت :
مثل ما ظهر هناك من وضوح وتركيز في استعراض حقه خاصة ، يظهر
هنا في شأن أهل البيت في جملة من كلماته :
1 - ( لا يقاس بآل محمد ( ص ) من هذه الأمة أحد . .
هم أساس الدين ، وعماد اليقين . .
ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة . . ) ( 217 ) .
فبعد ذكر حق الولاية ، هذا واحد من مواضع يذكر فيها الوصية تصريحا
أو تلميحا ( 218 ) ، ثم هو الموضع الأكثر صراحة في نسبة الوصية إلى نفسه
هامش
( 215 ) شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 1 / 307 عن المدائني .
( 216 ) نهج البلاغة : 231 الخطبة 162 .
( 217 ) نهج البلاغة : 47 الخطبة 2 .
( 218 ) أنظر : نهج البلاغة : الخطبة 88 و 182 .