تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
قاتل هو ( ص ) على تنزيله ، فتمنى أبو بكر أن يكون هو ذلك الرجل ، فلم يصدق النبي أمنيته ، بل قال له ( لا ) ! فتمنى ذلك عمر لنفسه فلم يكن أحسن حظا من أبي بكر ، ثم قطع النبي الأماني كلها حين أخبرهم أنه علي ، لا غير ! ( 195 ) . هذه الأحاديث وغيرها وإن رويت عن غيره إلا أن روايتها عنه امتازت بكونها خطبا على جمهور الناس ، لا حديثا لواحد أو لبضعة نفر ، وهذا أبلغ في التأكيد على حقه الذي أيقن به ، وأيقن بأن كثيرا من الصحابة كانوا يعرفونه ولا يجهلونه ! 3 - وقد ذكر عنه أكثر من هذا بكثير في يوم الشورى أو بعدها ، لكن اختلفوا في تفصيله وفي إسناده أيضا ، وإن كان قد ثبت عندهم ذلك بالجملة ، وأقل ما ذكر من مناشدته تلك ما أخرجه ابن عبد البر : قال علي لأصحاب الشورى : ( أنشدكم الله ، هل فيكم أحد آخى رسول الله بينه وبينه إذ آخى بين المسلمين غيري ؟ ) . وقال ابن عبد البر بعده : رويناه من وجوه عن علي ( ع ) أنه كان يقول : ( أنا عبد الله وأخو رسول الله ، لا يقولها أحد غيري إلا كذاب ) ( 196 ) . ورواها في ( كنز العمال ) حديثا طويلا عن أبي الطفيل أنه سمع عليا يوم الشورى يقول . . الحديث ( 197 ) ، وما أخرجه ابن عبد البر قطعة منه ، لكن إسناد ( كنز العمال ) فيه جهالة ( 198 ) ، وقد دار حوله جدل ، فقيل : رواه زافر عن
هامش
( 195 ) سنن الترمذي ج 5 ح 3715 ، السنن الكبرى - للنسائي - ج 5 ح 8416 . وقد تقدم . ( 196 ) الإستيعاب 3 / 35 . ( 197 ) كنز العمال ج 5 ح 14243 . ( 198 ) زافر ، عن رجل ، عن الحارث بن محمد ، عن أبي الطفيل .