تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
النص والترشيح في حديث علي : واضح جدا في قراءة تلك الحقبة من التاريخ أن عليا ( ع ) هو أكثر من تبنى إظهار النصوص والإشارات الدالة على ترشيحه لخلافة الرسول ، أو النص عليه بالاسم . فكلماته دالة على إيمانه بحقه في الخلافة بعد الرسول بلا فصل ، وبترشيح من الرسول أو نص ، وأن انتقال الخلافة إلى غيره كان بغير حق ، بل استئثار وغلبة ، بل كلماته نصوص صريحة في هذه المعاني كما سنرى هنا . أما سلوكه مع الخلفاء فهو دال على أنه ( ع ) بعد بيعته لهم لم يكن يرى بطلان رئاستهم بطلانا يتبعه بطلان جميع العقود التي تتم في أيامهم ، لا عقود الزواج فحسب ، بل عقود الأموال والإدارات أيضا . في حقه خاصة : علي ( ع ) هو الذي أعاد إلى الأذهان أحاديث نبوية تبرز حقه بالخلافة بلا منازع ، لم يكن مأذونا بها أيام الخلفاء ، إذ منعوا من الحديث إلا ما كان في فريضة ، يريدون بها الأحكام وفروع العبادات : 1 - فقد جمع الناس أيام خلافته فخطبهم خطبته المنقولة بالتواتر ، يناشد فيها أصحاب رسول الله من سمع منهم رسول الله بغدير خم يخطب فيقول : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) إلا قام فشهد ( 194 ) . 2 - وعلي هو الذي أعاد نشر حديث آخر يرشحه على أبي بكر وعمر خاصة ، إذ أخبر النبي أن من أصحابه من يقاتل بعده على تأويل القرآن كما
هامش
( 194 ) تقدم مع مصادره ، راجع صفحة 228 .