تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
رجل ، فالرجل مجهول ، وزافر لم يتابع عليه ، وأنكره بعضهم لأجل متنه . ولا يعتد بهذا الانكار لأنه مبني على فهم لا أصل له يصور البيعة لأبي بكر على أنها كانت إجماعا أو شبه إجماع ، وما خالف هذا التصور فهو عنده منكر ، وهذا فرط خيال كما هو ثابت . وأما الإسناد فقد توبع عليه زافر كما في الإسناد الذي أورده ابن عبد البر في ( الإستيعاب ) ( 199 ) ، وقد قال ابن حجر العسقلاني : إن زافرا لم يتهم بكذب ، وأنه إذا توبع على حديث كان حسنا ( 200 ) . وفي أول هذا الحديث ، قال أبو الطفيل : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا يقول : ( بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحق به منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع الناس عمر وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحق به منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ! إذا أسمع وأطيع ) ثم ذكر أمر الشورى وشرع يحصي عليهم من فضائله وخصائصه التي امتاز بها عليهم ، وكانت أولاها القطعة التي رواها ابن عبد البر في المؤاخاة ( 201 ) . ولهذا الكلام ما يشهد له أيضا مما سيأتي في فقرات لاحقة .
هامش
( 199 ) عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا عمرو بن حماد القتاد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي ، عن زياد بن المنذر عن سعيد بن محمد الأزدي ، عن أبي الطفيل . ( 200 ) أنظر : كنز العمال 5 / 726 . ( 201 ) وقريب منه أخرجه الموفق الخوازمي بالإسناد إلى أبي ذر ، وفيه أن المناشدة حصلت بعد الشورى وعزمهم على مبايعة عثمان . المناقب - للخوارزمي - : 213 .