تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الناس للخلافة ؟ ! قال ابن عباس : وما يصنع بالترشيح ؟ ! قد رشحه لها رسول الله ( ص ) فصرفت عنه ! ( 190 ) . * والحوار الطويل الذي أداره عثمان أيام خلافته مع ابن عباس ، يكشف عن وضوح تام لهذه القضية ، إذ يختم عثمان حديثه بقوله : ( ولقد علمت أن الأمر لكم ، ولكن قومكم دفعوكم عنه ، واختزلوه دونكم ) ! فأكد ابن عباس هذا المعنى في جوابه ، وذكر العلة فيه كما يراها ، ويرى أنها لم تكن خفية أيضا على عثمان ، فيقول : ( أما صرف قومنا عنا الأمر فعن حسد قد والله عرفته . . . ) ( 191 ) . هذا كله وكثير غيره عرفه الصحابة ، وحفظه التاريخ ، لهم أو عليهم ! فحق إذن لقائل أن يقول : إن غالبية المسلمين حين توفي النبي ( ص ) كانوا مع الاتجاه الذي يمثله علي بن أبي طالب وأصحابه ، لأن النبي كان زعيم هذا الاتجاه ( 192 ) . لقد كان عامة المهاجرين والأنصار لا يشكون في علي ( 193 ) .
هامش
( 190 ) شرح نهج البلاغة 12 / 80 ، عن أمالي أبي جعفر محمد بن حبيب ، صاحب ( المحبر ) ، من علماء بغداد باللغة والشعر والأخبار والأنساب . ترجمته في معجم الأدباء 18 / 112 . ( 191 ) أخرجه الزبير بن بكار في ( الموفقيات ) ، وعنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 9 / 9 . ( 192 ) أحمد عباس صالح / مجلة ( الكاتب ) القاهرية - يناير 1965 ، وعنه محمد جواد مغنية / الشيعة في الميزان : 431 . ( 193 ) الإستيعاب 3 / 550 ترجمة النعمان بن العجلان ، تاريخ اليعقوبي 2 / 124 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 6 / 21 .