* ( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ) * ( 184 ) .
وأما قولك : إنا كنا نجخف ! فلو جخفنا بالخلافة جخفنا بالقرابة ، لكنا
قوم أخلاقنا مشتقة من أخلاق رسول الله ( ص ) الذي قال له الله تعالى :
* ( وإنك لعلى خلق عظيم ) * ( 185 ) وقال له : * ( واخفض جناحك لمن اتبعك
من المؤمنين ) * ( 186 ) .
وأما قولك : فإن قريشا اختارت ! فإن الله تعالى يقول : * ( وربك يخلق
ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) * ( 187 ) .
وقد علمت يا أمير المؤمنين أن الله اختار من خلقه لذلك من اختار !
فلو نظرت قريش من حيث نظر الله لها لوفقت وأصابت ! !
ولهذا الحوار مصادره المهمة أيضا ( 188 ) .
وهذه هي نظرية النص في إطارها التام : * ( وربك يخلق ما يشاء
ويختار ما كان لهم الخيرة ) * ، وإن الله اختار من خلقه لهذا الأمر من
اختار . . النظرية التي أصبحت من مقولات الشيعة ومن خصائص التشيع
وأعمدته ( 189 ) ، ومن لا يحب أن يكون شيعيا فعليه أن يخالف فيها ولو بمجرد
الإعراض عنها !
* وأخرى : إن ابن عمك قد أجهد نفسه في العبادة ، يرشح نفسه بين
هامش
( 184 ) سورة محمد ( ص ) 47 : 9 .
( 185 ) سورة القلم 68 : 4 .
( 186 ) سورة الشعراء 26 : 215 .
( 187 ) سورة القصص 28 : 68 .
( 188 ) تاريخ الطبري 4 / 223 ، الكامل في التاريخ 3 / 63 - 65 ، شرح نهج البلاغة
12 / 53 - 54 .
( 189 ) أنظر : ابن المطهر الحلي / الألفين : 36 ، آل كاشف الغطاء / أصل الشيعة
وأصولها : 98 .