فقال : خاصف النعل .
فنظرت إلى علي فقلت : ما أرى إلا علي بن أبي طالب !
فقال : هو ذاك . . أتذكرين هذا ؟ !
قالت : نعم ) .
هذا الحوار نقلته مصادر مهمة ( 181 ) .
* والحوارات التي أدارها عمر بن الخطاب مع ابن عباس هي الأخرى
حوارات كاشفة عن هذا المعنى :
* ففي أحدها : يكشف عمر عن معرفته بذلك فيقول : ( لقد كان النبي
يربع في أمره وقتا ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه ، فمنعت من
ذلك ، إشفاقا وحيطة على الإسلام ! ورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش
أبدا .
أما ابن عباس فيؤكد له أن النبي ( ص ) قد نص على علي ، وأنه سمع
ذلك من علي والعباس ( 182 ) .
* وفي أخرى : يؤكد عمر إرادة قريش ، فيقول : كرهت قريش أن
تجتمع فيكم النبوة والخلافة فتجخفوا جخفا ( 183 ) ، فنظرت قريش لنفسها
فاختارت ! !
لكن ابن عباس يحمل على هذه الحجة حملا عنيفا ، متسلحا بآي القرآن
هذه المرة ، فيقول : ( أما قولك : كرهت قريش ! فإن الله تعالى قال لقوم :
هامش
( 181 ) ابن أعثم / الفتوح 1 / 456 ، ابن الإسكاف / المعيار والموازنة : 27 - 29 ، ابن
أبي الحديد / شرح نهج البلاغة 6 / 217 - 218 ، عمر رضا كحالة / أعلام النساء
3 / 38 .
( 182 ) شرح نهج البلاغة 12 / 21 عن أحمد بن أبي طاهر في ( تاريخ بغداد ) .
( 183 ) الجخف : التكبر .