تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
يتقدموا في التحقيق خطوة واحدة إلى الإمام ، لأن الخطوة اللاحقة سوف تنفض أيديهم مما وضعه فيها حديث عائشة ! فالسيدة أم سلمة أقسمت على كذب الحديث المروي عن عائشة ، حين أقسمت أن آخر الناس عهدا بالنبي هو علي بن أبي طالب ! قالت : ( والذي أحلف به ، إن كان علي لأقرب الناس عهدا برسول الله ( ص ) ، عدنا رسول الله ( ص ) غداة بعد غداة يقول : جاء علي ؟ مرارا ، فجاء بعد ، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب وكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه علي ، فجعل يساره ويناجيه ، ثم قبض ( ص ) من يومه ذاك وكان أقرب الناس به عهدا ) ( 180 ) . فالصحابة كانوا يعرفون ذلك وإن أنكرته عائشة ، فدخل حديثها صحيح البخاري دون حديث أم سلمة الذي كان رجاله من رجال الصحيح ! * في محاورة السيدة أم سلمة للسيدة عائشة وقد أغضبتها البيعة لعلي فعزمت على المسير إلى البصرة ، أعادت عليها أشياء كثيرة تذكرها ما تعلمه من حق علي ( ع ) ، ومن ذلك : ( قالت أم سلمة : يوم كنت أنا وأنت مع رسول الله ( ص ) في بعض أسفاره ، فأقبل أبوك وعمر فاستأذنا ، فقمنا إلى الحجاب ، فدخلا ثم قالا : يا رسول الله ، إنا والله ما ندري ما قدر ما تصحبنا ، أفلا تعلمنا خليفتك فينا فيكون مفزعنا إليه ؟ فقال ( ص ) : أما إني قد أرى مكانه ، ولو فعلت لنفرتم عنه كما نفرت بنو إسرائيل عن هارون بن عمران ! فلما خرجا خرجت أنا وأنت فقلت له - وكنت جريئة عليه - : يا رسول الله ، من كنت مستخلفا عليهم ؟
هامش
( 180 ) مسند أحمد 6 / 300 ، وصححه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 112 .
مجلة تراثنا — صفحة 253 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث