تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
المسلمين ( 176 ) ، عن طريق عبد الله بن سبأ المزعوم أو غيره ( 177 ) ، أو هو من صنع الشيعة ابتدعه هشام بن الحكم ( 191 ه‍ ) ولم يكن معروفا قبله لا من ابن سبأ ولا من غيره ! ( 178 ) ، فالأشعار المتقدمة المحفوظة عن الصحابة سبقت ميلاد هشام بن الحكم بنحو ثمانين سنة ! كلا ، بل ذاك مما عرفه الصحابة أو بعضهم لعلي ، وحفظه تاريخهم ، لهم أو عليهم ! ربما يقال إن في تلك المصادر نزعة شيعية ، والشيعة ليس من حقهم أن يساهموا في كتابة التاريخ ، بل ليس من حقهم أن يكتبوا تاريخهم الخاص أيضا ! لكن هل يقال هذا في ابن حجر العسقلاني ؟ ! في شرحه لصحيح البخاري يثبت ابن حجر أن ( الشيعة ) كانوا يتداولون أحاديث الوصية ، فنهضت السيدة عائشة في مواجهة ذلك التيار بحديثها الذي أثبته البخاري ، تقول فيه إن النبي ( ص ) لما نزل به الموت ورأسه على فخذي غشي عليه ثم أفاق ، فقال : ( اللهم الرفيق الأعلى ) فكانت آخر كلمة تكلم بها ( اللهم الرفيق الأعلى ) . قال العسقلاني نقلا عن الزهري في ما يرويه عن جماعة من أهل العلم فيهم عروة بن الزبير : كأن عائشة أشارت إلى ما أشاعته الرافضة أن النبي ( ص ) أوصى إلى علي بالخلافة وأن يوفي ديونه ! ( 179 ) . لكن لا العسقلاني ولا الزهري ولا جماعة أهل العلم يشاءون أن
هامش
( 176 ) د . مصطفى حلمي / نظام الخلافة : 157 . ( 177 ) كما نقله الكشي في رجاله / ترجمة عبد الله بن سبأ . ( 178 ) د . محمد عمارة / الخلافة ونشأة الأحزاب الإسلامية : 155 . ( 179 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 8 / 122 .
مجلة تراثنا — صفحة 252 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث