خاتم الأوصياء ( 172 )
* وخزيمة بن ثابت ، ذو الشهادتين ، يصفه إلى لعائشة ، فيقول :
وصي رسول الله من دون أهله
وأنت على ما كان من ذاك شاهده ( 173 )
* وحجر بن عدي ، حجر الخير ، الصحابي الذي بكاه أهل السماء
يصفه في أرجوزة له يقول في آخرها :
واحفظه ربي واحفظ النبيا
فيه فقد كان له وليا
ثم ارتضاه بعده وصيا ( 174 )
* والنقيب البدري أبو الهيثم بن التيهان ، يقول فيه :
إن الوصي إمامنا وولينا * برح الخفاء وباحت الأسرار ( 175 )
* فكما عرفوه ( وليا ) عرفوه ( وصيا ) أيضا ، وذو الشهادتين حين أدلى
في حديثه المتقدم ، بشهادتيه على أن عليا وصي النبي ، لم يقف عند هذا
الحد ، بل ألزم عائشة أيضا الشهادة على ذلك .
إذن لم يكن لقب ( الوصي ) محدثا كما صوره بعض الدارسين الذين
أغفلوا شهادة التاريخ ثم أسقطوا نزعاتهم الشخصية على المفاهيم ، وعلى
التاريخ كله ، فصوروا ( الوصي ) وكأنه من صنع اليهود ، ومنهم انتقل إلى
هامش
( 172 ) مجمع الزوائد 9 / 146 .
( 173 ) شرح نهج البلاغة 1 / 143 - 150 فصل ( ما ورد في وصاية علي من الشعر ) أورد
فيه أربعا وعشرين مقطوعة للصحابة والتابعين ، ثم قال : والأشعار التي تتضمن
هذه اللفظة كثيرة جدا ، تجل عن الحصر ، وتعظم عن الاحصاء والعد .
وانظر أيضا : الكامل - للمبرد - 2 / 170 - 171 في رثاء علي بن أبي طالب .
( 174 ) شرح نهج البلاغة 1 / 143 - 150 .
( 175 ) شرح نهج البلاغة 1 / 143 - 150 .