لأن شأنهما أن يستترا وراء التأويل ، عن لمعان النص ودويه !
( كتاب الله ) و ( عترتي أهل بيتي ) إنهما المحوران اللذان سيمثلان محل
القطب في مسار الإسلام الأصيل غدا بعد وفاة الرسول ( ص ) .
وليس بعد هذا الحديث ، وحديث غدير خم ، ما يستدعي البحث عن
نصوص أخر لمن شاء أن يؤمن بالنصوص . .
الخطاب الجامع . . مفترق الطرق :
في حديث صحيح ، جمع الخطاب وأوجز :
قال الصحابي زيد بن أرقم : لما دفع النبي ( ص ) من حجة الوداع ونزل
غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ( 112 ) ، ثم قال : ( كأني دعيت فأجبت ، وإني
تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي .
فانظروا كيف تخلفوني فيهما ! فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) .
ثم قال : ( إن الله مولاي ، وأنا ولي كل مؤمن ) ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه ،
فقال : ( من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ) .
قال أبو الطفيل : قلت لزيد : سمعته من رسول الله ( ص ) ؟ !
قال : نعم ، وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه
بأذنيه ( 113 ) .
هامش
( 112 ) أي : كنسن .
( 113 ) أخرجه : النسائي / السنن ج 5 ح 8464 ، الأثري / تخريج خصائص علي ( ع ) ح
76 وذكر له عدة مصادر ، منها : مسند أحمد 1 / 118 ، البزار : ح 2538 -
2539 ، وابن أبي عاصم : 1365 ، والحاكم / المستدرك 3 / 109 ، وأخرجه ابن
كثير / البداية والنهاية 5 / 228 وقال : قال شيخنا الذهبي : هذا حديث صحيح ،
وأخرجه اليعقوبي / التاريخ 2 / 112 .