تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
عن التأويل الذي ما أبقى من النص إلا حروفه ! ! غريب جدا ما ذهب إليه المتأولون من أن النبي ( ص ) لم يقله إلا تطييبا لخاطر علي وترغيبا له في البقاء في المدينة لما أرجف به المنافقون وقالوا : خلفك مع النساء والصبيان ! وليس فيه من تشابه المنزلتين إلا القرابة ! ( 116 ) . * غريب في نسبة هذه الأغراض إلى حديث نبوي ظاهر ، إلى حديث النبي الذي لا يقول إلا حقا ، ومع علي بالذات ، ربيب النبي وبطل الملاحم ! ! * وغريب في تناسي القرآن ، وكأن القرآن لم يذكر شيئا من منزلة هارون من موسى ! ! * وغريب في الغفلة عما يضفيه هذا التأويل إلى علي وسعد وابن عباس ، على الأقل ، من سذاجة في التفكير وقصور في الفهم ! ! ألم يكن علي يعرف قرابته من رسول الله قبل ذلك اليوم ؟ ! أم كان سعد لم يتمن إلا هذه القرابة وهو يقول : سمعت رسول الله ( ص ) يقول في علي ثلاث خصال لئن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، سمعته يقول : ( إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . . . ) ( 117 ) ؟ ! فهل فهم منه القرابة ، لا غير ؟ ! أم كان ابن عباس لا يريد إلا القرابة حين يذكر لعلي عشر خصال ليست لأحد من الناس ، فيعد فيها هذا الحديث ؟ ! ( 118 ) .
هامش
( 116 ) ابن حزم / الفصل 4 / 94 ، ابن تيمية / منهاج السنة 4 / 87 - 88 . ( 117 ) صحيح مسلم - فضائل علي ح 32 ، الخصائص - بتخريج الأثري - : ح 9 و 10 . و 43 و 52 ، المصنف / ابن أبي شيبة - فضائل علي ح 15 . ( 118 ) مسند أحمد 1 / 331 ، الخصائص - بتخريج الأثري - : ح 23 ، المستدرك 3 / 132 - 133 . ويأتي لاحقا .
مجلة تراثنا — صفحة 238 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث