تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
هذا الخطاب ، على نحو مائة ألف من المسلمين شهدوا حجة الوداع ، وعند مفترق طرقهم إلى مدائنهم ، لم يعش النبي ( ص ) بعده إلا نحو ثمانين يوما ( 114 ) ، ليكون هذا الخطاب ذاته بعد اليوم الثمانين مفترق الطرق بين المسلمين ، وحتى اليوم ! ! ثمانون يوما لا تكفي لنسيانه ! ! ودواعي الذكرى التي أحاطت به لا تسمح بتناسيه ! ! لكن لم يحدثنا التاريخ أن أحدا قد ذكره في تلك الأيام الحاسمة التي ينبغي ألا تعيد الأذهان إلى شئ قبله ، فهو النص الذي يملأ ذلك الفراغ ، ويسكن له ذلك الهيجان ، وتنقطع دونه الأماني ، أو فرص الاجتهاد . . ( إني يوشك أن أدعى فأجيب . . وإني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي . . من كنت مولاه فعلي مولاه . . ) . والعهد ، بعد ، قريب ، جد قريب . . فإذا وجدنا اليوم من لم يؤمن بالنص على خليفة النبي ، فليس لأن النبي لم يقله ، بل لأن الناس يومئذ لم يذكروه ! ! 5 - ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ) . حديث متواتر لا خلاف فيه ( 115 ) ، لكن الكلام في تأويله ، وما أغنانا
هامش
( 114 ) كانت خطبة الرسول ( ص ) في غدير خم يوم 18 ذي الحجة سنة 10 ه‍ ، ووفاته ( ص ) يوم 2 أو 12 ربيع الأول من سنة 11 ه‍ ، حسب اليعقوبي والطبري ، والكليني ، أو 28 صفر ، حسب الطبرسي . ( 115 ) مسند أحمد 1 / 173 و 175 و 182 و 184 و 331 ، صحيح البخاري - فضائل علي ح 3503 ، صحيح مسلم - فضائل علي - ح 2404 ، مصنف ابن أبي شيبة - فضائل علي - 7 / 496 ح 11 - 15 .
مجلة تراثنا — صفحة 237 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث