هذا ، وإن لابن عباس من قرابة النبي مثل ما لعلي ( ع ) فكلاهما ابن
عمه ( ص ) ! ! ويساويهما في هذه القرابة كل أولاد أبي طالب وأولاد العباس
وأولاد أبي لهب !
* ولا يخفى أيضا أن قرابة علي ( ع ) للرسول ليست كقرابة هارون لموسى ،
فليست هي المعنية في النص قطعا . .
* وغريب أن يخفى على هؤلاء ما هو ظاهر لمن هو دونهم . . فقوله :
( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) ظاهر في عمومه واستيعابه جميع
مصاديق تلك المنزلة ، ومن هنا استثنى النبوة ، فقال : ( إلا أنه لا نبي بعدي )
فلما استثنى النبوة فقد نص على ثبات المصاديق الأخر ، وهي : الوزارة
والخلافة .
فلو لم يرد النص إلا في غزوة تبوك ، لما أفاد ذلك تخصيصه بتلك
الغزوة ما دام الحديث نصا في العموم .
ومع هذا فقد ورد هذا النص في غير تلك الواقعة أيضا ، كما رواه ابن
حبان وغيره في خبر المؤاخاة ( 119 ) .
6 - ( يكون بعدي اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش ) .
متواتر ، لا نزاع فيه ! ( 120 ) .
هامش
( 119 ) السيرة النبوية / لابن حبان : 149 ، وصححه سبط ابن الجوزي / تذكرة
الخواص : 23 نقله عن الإمام أحمد في المناقب ، وقال : رجاله ثقات .
( 120 ) صحيح البخاري - الأحكام ح 8461 ، صحيح مسلم - الإمارة - ح 1821 و 1822 ،
مسند أحمد 1 / 398 و 406 ، سنن أبي داود ح 4280 ، سنن الترمذي - كتاب
الفتن : ج 4 ح 2223 ، مصابيح السنة : 4 ح 4680 . لذا فإن قول الدكتور النشار /
نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام 1 / 448 و 2 / 218 : ( إن فكرة 12 خليفة
لا وجود لها في الإسلام ) إنما هي كبوة فارس !