تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
هذا ، وإن لابن عباس من قرابة النبي مثل ما لعلي ( ع ) فكلاهما ابن عمه ( ص ) ! ! ويساويهما في هذه القرابة كل أولاد أبي طالب وأولاد العباس وأولاد أبي لهب ! * ولا يخفى أيضا أن قرابة علي ( ع ) للرسول ليست كقرابة هارون لموسى ، فليست هي المعنية في النص قطعا . . * وغريب أن يخفى على هؤلاء ما هو ظاهر لمن هو دونهم . . فقوله : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) ظاهر في عمومه واستيعابه جميع مصاديق تلك المنزلة ، ومن هنا استثنى النبوة ، فقال : ( إلا أنه لا نبي بعدي ) فلما استثنى النبوة فقد نص على ثبات المصاديق الأخر ، وهي : الوزارة والخلافة . فلو لم يرد النص إلا في غزوة تبوك ، لما أفاد ذلك تخصيصه بتلك الغزوة ما دام الحديث نصا في العموم . ومع هذا فقد ورد هذا النص في غير تلك الواقعة أيضا ، كما رواه ابن حبان وغيره في خبر المؤاخاة ( 119 ) . 6 - ( يكون بعدي اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش ) . متواتر ، لا نزاع فيه ! ( 120 ) .
هامش
( 119 ) السيرة النبوية / لابن حبان : 149 ، وصححه سبط ابن الجوزي / تذكرة الخواص : 23 نقله عن الإمام أحمد في المناقب ، وقال : رجاله ثقات . ( 120 ) صحيح البخاري - الأحكام ح 8461 ، صحيح مسلم - الإمارة - ح 1821 و 1822 ، مسند أحمد 1 / 398 و 406 ، سنن أبي داود ح 4280 ، سنن الترمذي - كتاب الفتن : ج 4 ح 2223 ، مصابيح السنة : 4 ح 4680 . لذا فإن قول الدكتور النشار / نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام 1 / 448 و 2 / 218 : ( إن فكرة 12 خليفة لا وجود لها في الإسلام ) إنما هي كبوة فارس !