تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
- مع المعرفة بحقائق التاريخ وموقف الرواة من فضائل علي - أن الرواية التي وردت في مسند أحمد أو غيره وليس فيها كلمة ( بعدي ) إنما قام ( بتهذيبها ) أنصار التاريخ الذين نصروه حتى في أوج انحرافه عن السنة . . كيف لا ؟ ! وهي إدانة صريحة لمساره المنحرف الذي صار عقيدة يتدينون بها ، ويضللون من خالفهم فيها ! 3 - الحديث الذي غاب عن ( السنن ) وأظهره أصحاب التاريخ والتفسير : ( إن هذا أخي ، ووصيي ، وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا ) ( 102 ) . فإذا كان الذي دهش قريشا في جاهليتها هو أن يؤمر أبو طالب بأن يسمع لابنه ويطيع ( 103 ) ، فقد دهشها بعد الإسلام أن يؤمر كل الصحابة بذلك ! ولعل الذي صرف عنه أصحاب السنن هو من نحو ما ذكره ابن كثير في تعليقه على الحديث ، قائلا : ذكروا فيه عبد الغفار بن القاسم ، وهو كذاب ، شيعي ، اتهمه علي بن المديني بوضع الحديث ، وضعفه الباقون ( 104 ) . لكن أبو مريم ، عبد الغفار بن القاسم ، قد حفظ له التاريخ غير ما ذكر ابن كثير !
هامش
( 102 ) تاريخ الطبري 2 / 217 ، الكامل في التاريخ 2 / 62 - 64 ، السيرة الحلبية 1 / 461 ، شرح نهج البلاغة 13 / 210 و 244 وصححه ، مختصر تاريخ دمشق - لابن عساكر - ، ابن منظور 17 / 310 - 311 ، تفسير البغوي ( معالم التنزيل ) 4 / 278 ، تفسير الخازن 3 / 371 - 372 نقلا عن سيرة ابن إسحاق ، المنتخب من كنز العمال - بهامش مسند أحمد - 5 / 41 - 42 . ( 103 ) حين قال النبي ( ص ) ذلك لعلي ، قام الناس يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ! ( 104 ) البداية والنهاية 3 / 38 - 39 .