حفظ لنا خلاصة سيرته ، وصلته بالحديث ، ومنزلته فيه ، ثم حفظ علة
تركهم حديثه :
قال ابن حجر العسقلاني : ( كان - أبو مريم - ذا اعتناء بالعلم
وبالرجال . . وقال شعبة : لم أر أحفظ منه . . وقال ابن عدي : سمعت ابن عقدة
يثني على أبي مريم ويطريه ، ويجاوز الحد في مدحه ، حتى قال : لو ظهر
على أبي مريم ما اجتمع الناس إلى شعبة ) ! ! ( 105 ) .
إذن لأمر ما لم يظهر على أبي مريم ! قال البخاري : عبد الغفار بن
القاسم ليس بالقوي عندهم . . حدث بحديث بريدة ( علي مولى من كنت
مولاه ) ! ( 106 ) .
لكن حديث بريدة هذا قد أخرجه ابن كثير نفسه من طريق آخر وصفه
بأنه إسناد جيد قوي ، رجاله كلهم ثقات ! ( 107 ) .
ذلك هو أبو مريم !
4 - خلاصة وصية النبي لأمته في حفظ رسالته :
( ألا أيها الناس ، إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ،
وأنا تارك فيكم الثقلين :
أولهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله
واستمسكوا به . .
وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في
أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ) ( 108 ) .
هامش
( 105 ) لسان الميزان 4 / 42 رقم 123 .
( 106 )
( 107 ) البداية والنهاية 5 / 228 .
( 108 ) صحيح مسلم ج 4 ح 2408 من عدة طرق .