لكن من البديهي أن مثل هذا البرهان الأخير يحتاج إلى توثيق ،
خصوصا إزاء حديث يرد بأسانيد صحيحة متعددة ، فكيف وثقوه ؟ !
ليتهم لم يوثقوه ، ليتهم تركوه مجازفة كمجازفات الكثير من أصحاب
الأذواق ! !
قالوا في توثيقه : يؤيده أن الإمام أحمد روى هذا الحديث من عدة طرق
ليست في واحدة منها هذه الزيادة ( 97 ) !
إنها مقالة من لا يخشى فضيحة التحقيق ! !
فالنصوص الثلاثة التي ذكرناها لهذا الحديث ، وفي جميعها كلمة
( بعدي ) جميعها في مسند أحمد ( 98 ) !
وأغرب من هذا أن المحقق الذي ينقل قولهم المتقدم ويعتمده ، يخرج
بعضها على مسند أحمد نفسه ! ! ( 99 ) .
ومرة أخرى ينهار ذلك البرهان وتوثيقه أمام الحديث الذي رواه أحمد
في مسنده ، وفيه : ( أنت وليي في كل مؤمن بعدي ) ( 100 ) ، وليس في إسناده
واحد من أولئك ( الشيعة ) الذين اتهموا به ! بل اتفق على صحته الحاكم
والذهبي والألباني ( 101 ) !
إن هذه الدلائل ليست فقط تثبت صحة قوله ( بعدي ) ، إنما تثبت أيضا
هامش
( 97 ) أنظر : أبا إسحاق الأثري ، في تخريجه الحديث 60 من كتاب ( الخصائص ) .
( 98 ) مسند أحمد 1 / 331 ، 4 / 438 ، 5 / 356 . وقد ذكرناها في تخريج النصوص
كل في محله .
( 99 ) الأثري / كتاب ( الخصائص ) للنسائي ، ح 87 .
( 100 ) مسند أحمد 1 / 331 من حديث ابن عباس .
( 101 ) المستدرك 3 / 133 - 134 وتلخيصه / للذهبي في الصفحة ذاتها ، كتاب السنة
ابن أبي عاصم - بتخريج الألباني - : 552 .