تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لكن من البديهي أن مثل هذا البرهان الأخير يحتاج إلى توثيق ، خصوصا إزاء حديث يرد بأسانيد صحيحة متعددة ، فكيف وثقوه ؟ ! ليتهم لم يوثقوه ، ليتهم تركوه مجازفة كمجازفات الكثير من أصحاب الأذواق ! ! قالوا في توثيقه : يؤيده أن الإمام أحمد روى هذا الحديث من عدة طرق ليست في واحدة منها هذه الزيادة ( 97 ) ! إنها مقالة من لا يخشى فضيحة التحقيق ! ! فالنصوص الثلاثة التي ذكرناها لهذا الحديث ، وفي جميعها كلمة ( بعدي ) جميعها في مسند أحمد ( 98 ) ! وأغرب من هذا أن المحقق الذي ينقل قولهم المتقدم ويعتمده ، يخرج بعضها على مسند أحمد نفسه ! ! ( 99 ) . ومرة أخرى ينهار ذلك البرهان وتوثيقه أمام الحديث الذي رواه أحمد في مسنده ، وفيه : ( أنت وليي في كل مؤمن بعدي ) ( 100 ) ، وليس في إسناده واحد من أولئك ( الشيعة ) الذين اتهموا به ! بل اتفق على صحته الحاكم والذهبي والألباني ( 101 ) ! إن هذه الدلائل ليست فقط تثبت صحة قوله ( بعدي ) ، إنما تثبت أيضا
هامش
( 97 ) أنظر : أبا إسحاق الأثري ، في تخريجه الحديث 60 من كتاب ( الخصائص ) . ( 98 ) مسند أحمد 1 / 331 ، 4 / 438 ، 5 / 356 . وقد ذكرناها في تخريج النصوص كل في محله . ( 99 ) الأثري / كتاب ( الخصائص ) للنسائي ، ح 87 . ( 100 ) مسند أحمد 1 / 331 من حديث ابن عباس . ( 101 ) المستدرك 3 / 133 - 134 وتلخيصه / للذهبي في الصفحة ذاتها ، كتاب السنة ابن أبي عاصم - بتخريج الألباني - : 552 .